تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

وتقريبها واضح من جهة إن الغسل للصلاة لا لحصول الطهارة والا قال عليه السّلام : قد جائها ما يمنع من الطهارة وهو الحيض . وفي ح : 2 عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ولا صلاة إلا بطهور وهذه الرواية لا تنافي وجوبه لنفسه ووجوبه في صورة إرادة الصلاة أيضا . والحاصل إما أن نفهم من هذه الروايات إن وجوب الغسل للصلاة أو يستقر التعارض بينها وبين ما دل على الوجوب مطلقا ، وعليه فتتساقطان والمرجع البراءة من وجوبه النفسي هذا ، ولكن الإنصاف أن استحبابه نفسيا مما يقضى به التدبر في الروايات وإن ( 1 ) الإشكالات التي مرت بدوية ، لكن استحبابه أعم من إتيانه بقصد الكون على الطهارة أو بقصد نفس الغسل ( بالفتح ) . وقد أشكل على القول بعدم الوجوب بإشكالات : فمنها : إنه لو لم يكن واجبا فكيف يقال بوجوب غسل الجنابة للصوم قبل دخول وقته والواجب الغيري لم يجب الا بوجوب الغير ، والوقت دخيل في فعلية الوجوب ، فنفهم من هذا إن وجوب الغسل قبل الوقت يكون نفسيا . وفيه أولا إنا نسأل من القائل بأنه هل يكون الربط بين الغسل والصوم أم لا ؟ فإن كان ، فلا بد أن يكون من باب المقدمة فيكون وجوبه غيريا ، وإن لم يكن ، فكيف يقال بأن الصوم بدون الغسل باطل ، هذا على فرض القول بعدم فعلية وجوب الواجب المشروط قبل حصول شرطه ، وأما على القول به كما هو التحقيق فالوجوب قبل الوقت فعلى ، ويترتب عليه بعض آثار الفعلية مثل عدم جواز إراقة الماء الذي يحصل به الغسل قبل

هامش
( 1 ) أقول : إنه لم يبين وجه رد الإشكالات السابقة حتى بعد الدرس ، ولكن أظن إن وجهه أن يقال إن الوضوء طهور ومستحب نفسي لأن « الوضوء على الوضوء نور على نور » كما في رواية ( باب 8 من الوضوء ح : 8 ) وفي رواية أخرى « أي وضوء أنقى من الغسل » ( باب 34 من الجنابة ح : 4 ) فكأن الغسل مثل الوضوء في حصول النور وزيادته .