تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ليدخل الماء تحتهما ، فإنه أيضا كاشف عن أن الواجب غسل تمام البدن ، والا فلا وجه لوجوب ذلك ، وما يكون سند المخالف هو الروايات الواردة في باب 30 من الجنابة ح : 1 عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السّلام : الرجل يجنب فيصيب جسده ورأسه الخلوق والطيب والشيء اللكد ( اللزق خ ) مثل علك الروم والظرب ( هو أيضا اللزق ) وما أشبهه فيغتسل فإذا فرغ وجد شيئا قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره ، قال : لا بأس . وتقريبها هو إن ما ذكر يكون مانعا من وصول الماء إلى البشرة ، وحكم عليه السّلام بعدم البأس به . وكذا ح : 2 « كن نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إذا اغتسلن من الجنابة يبقين ( بقيت خ ل ) صغرة الطيب على أجسادهن ، وذلك إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أمرهن أن يصببن الماء صبا على أجسادهن » . وكذا ح : 3 في الحائض تغتسل وعلى جسدها الزعفران لم يذهب به الماء ، قال : لا بأس . وفي باب 42 من الجنابة ح : 1 « قال : اغتسل أبى من الجنابة فقيل له : قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكت ثم مسح تلك اللمعة بيده » . وهذه الروايات كما ترى يمكن أن يكون الاشكال فيها من جهة صغرى المانعية لا أصل الكبرى فان بقاء اللون ألا يكون مانعا ، ولذا حكم عليه السّلام بعدم البأس . وعلى فرض تمامية الدلالة ، فالأظهر والمشهور هو ما دل على وجوب غسل التمام ، والمخالف نادر من المتأخرين من الفقهاء . أما عدم وجوب غسل البواطن فالإجماع عليه ، والمخالف يكون مخالفا في الصغرى بمعنى إنه لا يرى بعض المواضع من الباطن مثل منطبق الشفتين لا في أصل عدم وجوب غسل البواطن ، والشاهد عليه مشروعية الغسل الارتماسي ، وفيه لا يبلغ الماء إلى البواطن مع انصراف لفظ الجسد عنه . وما ورد من الروايات في عدم وجوب المضمضة والاستنشاق واستحبابهما أيضا دليل على عدم وجوب غسل البواطن .