تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
المحبوبية تكون من حيث إنها مقدمة لأمر عبادي ، ولا يلزم أن يكون لنفسها . وبالروايات - ثانيا - فمنها ما ( في باب 25 من الجنابة ح : 4 ) عن عبد الرحمن ابن أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك ، قال : إن اللَّه يتوفى الأنفس في منامها ولا يدرى ما يطرقه من البلية إذا فرغ فليغتسل . وتقريب الاستدلال بأن الإمام عليه السّلام حكم بوجوب الغسل بعد الفراغ فهو واجب نفسي . وفيه إن الظاهر أن وجوبه فوري بقوله « إذا فرغ » ولم يقل به أحد على أن الظاهر منها القول بأنه حيث يريد النوم يجب أن يغتسل ، فالنوم هو الغاية ، ومقتضى الجمع بينها وبين سائر الروايات هو الكراهة . وباقي الروايات في الباب أيضا يكون في هذا المعنى ، ومنها ما عن محاسن البرقي عن الصادق إنه سئل عن الدين الذي لا يقبل اللَّه من العباد غيره ولا يعذرهم على جهله ، فقال عليه السّلام : شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله والصلاة الخمس وصوم شهر رمضان والغسل من الجنابة وحج البيت والإقرار بما جاء من عند اللَّه والائتمام بأئمة الحق من آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله . وتقريب الاستدلال إن غسل الجنب يكون في عداد ما هو واجب نفسي وظاهره إنه أيضا كذلك . وفيه إن السؤال يكون عن الدين وهو مجموع القوانين لا عن العمل . والجواب : إن غسل الجنابة أيضا من الدين ولم يذكر فيها جميع الواجبات حتى يذكر فيها إن غسل الجنابة من الواجبات الغيرية ، فهي في مقام بيان التعليم فكيف يمكن الاستدلال بها للوجوب النفسي . ومن الروايات ما ورد في سبب الجنابة ( باب 6 من أبواب الجنابة ) من أنه « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل » وقوله عليه السّلام : « أتوجبون عليه الرجم والمهر ولا توجبون عليه صاعا من الماء » فإنه لم يكن فيه ذكر الغاية فهو واجب نفسي . وأجاب عنه صاحب الوسائل بأن وجوب الغسل بغيبوبة الحشفة موقوف على