مستحبيا الا أن يقال إنه يندك في الوجوبي ، وأما ترتب ذي المقدمة عليه فهو من باب إنه إذا حصلت الطهارة يجوز إتيان جميع الغايات معها ومنها الصلاة ، وأما إذا قصد الوجوب في هذا الفرض وقلنا ( 1 ) بأن الوجوب قبل الوقت فعلى للمقدمة فلا شبهة أيضا في صحة العبادة بقصد الوجوب لأنه كان كذلك بالنسبة إلى الأمر الغيري ، فإن قصد الوجوب أو الندب يكون عمله صحيحا ولا تخلف فيه ، وأما على فرض كون عبادية العبادة من ناحية أمر ذي المقدمة بأن يجيء قطعة من الأمر على الصلاة على مقدمتها أيضا فتصير ذات أمر فتؤتى بداعي هذا الأمر للصلاة ، فإتيان الغسل قبل الوقت على القول بفعلية وجوب الواجب المشروط بنية الوجوب لا اشكال فيه ، وأما بنية الندب ففيها الاشكال من حيث إن الأمر على هذا ، إما وجوبي أو لا يكون أصلا . ولقد أجاد المصنف ( قده ) حيث فرق بين المقام مع قصد الخلاف بين قصد الخلاف في إمام الجماعة بأن قال فيه : إن الصلاة باطلة إذا قصد الخلاف بأن قصد إنه زيد وكان عمروا ، ولم يحكم في المقام بالبطلان لأن الخصوصية هنا وهي قصد الوجوب والندب غير داخلة هنا في المطلوب بخلافها ثم ، فان تعيين من يقتدى به لازم . وأما قصد الخلاف تشريعا فهو أيضا فيه بحث من جهة معنى التشريع فإنه قد قيل بأنه إدخال ما ليس من الدين في الدين وهذا يتصور على وجوه كما حررناه وحققناه في الأصول أيضا الأول : أن يرى المشرع نفسه نبيا فيجزم ويعتقد إن الواجب عليه هو القصد كذلك ، وإما أن يرى اختلاف المصالح بمرور الزمان المقتضى لتغير الحكم ، أو يرى إنه يختص بالزمان السابق لا هذا الزمان ومن لا يكون كذلك
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 138
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣٨
هامش
( 1 ) أقول : في فعلية وجوب الواجب المشروط نظر بل منع ، ولكن العمل صحيح من باب إن قصد الوجه غير دخيل في أصل العمل نعم لو كان مقيدا بأنه لو لم يكن واجبا لا يتوضأ لا يصح ولكن لو قصد الأمر وتخيل أنه وجوبي يصح الوضوء .