تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وجوب غايته من صلاة وصوم وطواف ونحوها ودخول وقتها على أن وجوب المهر والرجم موقوفان على شروط كثيرة ، ولكن الجواب الصحيح أن يقال إن مقتضى الجمع بين قوله عليه السّلام « لا صلاة إلَّا بطهور » ( باب 14 من الجنابة ح : 2 ) وهذه الروايات والآية السابقة ، وما سنذكرها هو القول بكونها في مقام بيان الطهور للصلاة لأن الآيات والروايات مجموعا بيان لحكم اللَّه تعالى . وأظن عدم استحبابه النفسي فضلا عن وجوبه الغيري وما ذكر من الموارد للنوم وغيره يكون توسعة للغايات . وأما ما عن بعض المعاصرين من أن سائر الأغسال يكون وجوبه غيريا ومثله ما ورد في منزوحات البئر ، وهذه الروايات في الجنابة لا ينفى الغيري ووجوبه النفسي مشكوك ، فالأصل البراءة عنه . ففيه إن منزوحات البئر احتمل بعضهم وجوبها نفسا لورودها في مورد لم تحصل النجاسة أيضا لعدم تغيير الماء أصلا فقيل إنه تعبد بالتطهير كذلك . وأما ما استدل به من قوله تعالى « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » بتقريب أن يقال جملة « وإِنْ كُنْتُمْ . . . إلخ » عطف على جملة « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . . . إلخ » لا على قوله « فَاغْسِلُوا » لينتج إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وإذا قمتم إلى الصلاة فاطهروا . فالجواب عنه : هو أن سياق الآية من الصدر والذيل بيان على أن الصلاة تحتاج إلى طهارة إما وضوئية وإما غسلية وإما تيممية ويكون مفادها مفاد قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلَّا بطهور » ومجموع الآيات والروايات يكون في صدد هذا الأمر ، والوجوب النفسي وإن لم يناف الغيري بأن يكون واجبا نفسا وعند إرادة الصلاة أيضا . ولكنه خلاف الظاهر من الآية وإن كان القائل بوجوبه النفسي أيضا جمع من الكملين كالعلامة وأبيه وابنه والأردبيلي ( قدست أسرارهم ) . على أن للروايات معارض وهو ما ورد في باب 14 من الجنابة ح : 1 عن عبد اللَّه ابن يحيى الكاهلي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة يجامعها الرجل فتحيض وهي في المغتسل فتغتسل أم لا ؟ قال : قد جائها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 135 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي