تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

مسألة - 9 - إذا علم إجمالا جنابة أحد الشخصين لا يجوز له استئجارهما ولا استئجار أحدهما لقراءة العزائم أو دخول المسجد أو نحو ذلك مما يحرم على الجنب . أقول : إن في المقام إذا كان الأجير عالما بالعلم الإجمالي إنه جنب أو رفيقه ولا يعلم المستأجر بالتفصيل أنه أيهما يجوز له الاستئجار وجعلهما أجيرا لأن ( 1 ) العلم الإجمالي بالنسبة إلى أحدهما لا أثر له لأن كل واحد منهما لا يعلم بجنابته حتى يكون فاعل المحرم ، وكذا لو علم المستأجر أن أحدهما المعين كان جنبا ثم اشتبه فإنه يصح إجارة أحدهما لأنه لا يكون من الإجارة على الحرام لاحتمال التطبيق على الفرد المحلل نعم لو استأجرهما يعلم تفصيلا بإجارة محرمة ومثال المصنف يكون في مورد كون نفس العمل حراما ، وأما ملازم الحرام مثل الكنس فيكون حكمه مثل ما سبق عنا من عدم الحرمة خلافا له .

هامش
( 1 ) أقول : إن الحق مع المصنف ( قده ) لأن العلم الإجمالي بالنسبة إلى المستأجر إذا استأجر أحدهما يكون منجزا ، لأنه يعلم إما أن إجارة هذا حرام لأنه جنب أو إجارة ذاك لأنه جنب ، وحيث إن الموافقة القطعية في العلم الإجمالي لازمة فلا يجوز له إجارة أحدهما ، وأما إجارتهما فواضح البطلان ، وأما الأجيران فالعلم الإجمالي فيهما وإن كان ابتداء بين شخصين ، ولكن يمكن تصويره بنحو يرجع إلى الحكم إلى شخص واحد وهو أن هذا الشخص يعلم إما أن إجارة نفسه للثالث حرام لأنه جنب أو استئجاره من كان طرف العلم الإجمالي لقراءة العزائم أو الجلوس في المسجد حرام ، نظير ما مر من الأستاذ ( مد ظله ) في الجنابة الدائرة بين شخصين من جهة وجوب الغسل ، فإنه قال : إما الغسل على هذا واجب أو استئجار الآخر لقضاء صلاة الميت حرام لأن شرطها الطهارة . ولا يخفى أن المدار على إمكان الابتلاء في العلم الإجمالي لا فعليته بأن كان مريدا لاستئجار رفيقه ، فكل واحد من الثلاث لو كان له علم إجمالي يحرم عليه الإجارة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 132 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي