تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مسألة - 8 - إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، ولا يبطل تيممه لوجدان هذا الماء . أقول : إن أول ما يجيء في الذهن في المقام هو أن التيمم واجب للصلاة لكن في صورة عدم وجدان الماء والمنع الشرعي كالمنع العقلي ، فيجب عليه التيمم للصلاة ولا يجوز عليه دخول المسجد لأنه جنب ، ولكن حيث إن دليل التيمم عام يشمل جميع صور الاضطرار ، ففي المقام حيث إنه يريد الغسل ويضطر له من الدخول في المسجد ، فالتيمم مشروع لهذه الغاية . وقد أشكل عليه أولا : بأن التيمم لو كان صحيحا وبدلا عن الغسل يلزم القول بجواز إتيان الصلاة معه ، ولا دليل على وجوب الدخول . فان قيل : إنه بدل عن غسل دخول المسجد ، يقال الغسل لا يتبعض على أن الغسل واجب غيري فليس بواجب نفسي والتيمم واجب غيري له . وفيه إن التيمم لا يتبعض ولكن الغايات تتبعض ، فان التيمم لضيق الوقت لا يترتب عليه غير الغاية الصلاتية مثل مس كتابة القرآن ، فكذلك في المقام لا يترتب على هذا التيمم الَّا الدخول في المسجد فيكون مثل تهيئة حبل لأخذ الماء من البئر مثلا للغسل . وأشكل ثانيا ، بأن هذا التيمم بعد الدخول في المسجد يبطل لأن وجدان الماء يوجب بطلانه . وفيه إن وجدان الماء يكون بعد الخروج من المسجد ، فإذا خرج فيبطل تيممه ، أو بعد الاغتسال من باب ذهاب الموضوع . والحاصل ما دام المحذور الشرعي يكون باقيا وهو الوقوف في المسجد يكون التيمم باقيا بحاله .