تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

والانطباق أيضا لا يكون على المحرم فيستحق أجرة المسمى . نعم قد يتوهم صحة الإجارة واستحقاق أجرة المسمى ، لأن طبيعي المستأجر عليه يكون تحت القدرة والقدرة عليه يكفى ولو لم يكن الفرد خاليا عن المزاحم . وفيه إن الطبيعي حيث ينحل على الحصص ومنه هذا الفرد المحرم لا يستحق الأجرة بالنسبة إليه . وأما صورة كون العمل شرطه الطهارة مثل الطواف في حال الجنابة ، فإن صار أجيرا عليه سواء طاف في حال الجهل أو العلم وسواء كان أحدهما جاهلا أو كلاهما لا يصح لأن شرطه هو الطهارة واقعا ويكون فاسدا بفساد الشرط . وأما في صورة كون نفس ( 1 ) العمل محرما مثل الإجارة على المكث في المسجد في حال الجنابة ، فلا شبهة في الحرمة وعدم استحقاق الأجرة مطلقا ، لأن اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه ، والشارع هتك حرمة هذا العمل وإن رأى العقلاء له حرمة . واعلم أن المدار في المقام على جهل العامل في تغيير الحكم ، لا على جهل المستأجر ، فلو كان الأجير جاهلا بجنابة نفسه والمستأجر عالما يكون من باب التسبيب على إدخال الجنب في المسجد ، والمصنف وإن احتاط فيما سبق ، ولكن نحن قلنا بأنه لم نستفد من الأدلة مبغوضية وجود العمل مطلقا مثل مبغوضية القتل وشرب الخمر مطلقا ولو كان المستأجر جاهلا لا أثر لجهله ، فقول المصنف « لو كان الأجير جاهلا أو كلاهما جاهلين » لا يخلو من نظر .

هامش
( 1 ) أقول : إنه لو قلنا بأن ملازمة العمل للحرام لا توجب فساده كما مر منه ( مد ظله ) فهنا أيضا يمكن أن يقال الجلوس في المسجد لا يكون حراما بل هو مع الجنابة حرام ، وكذلك الدخول ، ولذا نقول في صورة الجهل بالموضوع بصحة العمل واستحقاق الأجرة إذا كانا جاهلين ، وكذا لو كان الأجير جاهلا بالموضوع وإن فعل المستأجر حراما .