المسجد أو يكون مع المرور وعلى التقادير ، إما أن يكون الأجير أو كلاهما عالمين أو جاهلين وعلى التقادير ، إما أن نكون في صدد الحكم الوضعي أو التكليفي وعلى التقادير ، إما أن تكون الأجرة أجرة المثل أو أجرة المسمى .
فهذه صور عديدة ، أما الصور التي يكون عالما بالجنابة مع كون الاستئجار أيضا حالها ، فقيل : إنها باطلة ولا أجرة له مطلقا وإن كان جاهلا فله الأجرة لحرمة عمله في الأول وعدمها في الثاني .
وأقول : من شرط الإجارة القدرة على التسليم من المؤجر أو قدرة المستأجر على التسلم ولو لم يكن للأجير القدرة عليه كأن يكون في يد غاصب ، وللمستأجر قدرة على خلاصه ، فإن كان كذلك لا يرون العقلاء المعاملة سفهية .
ثم إن الكنس لا يكون نفسه حراما بل هو ملازم معه ، فان قلنا بأن الممنوع الشرعي كالممنوع العقلي ، فهذا الكنس الملازم للحرام يكون غير مقدور التسليم ولكنه غير مربوط بالتسليم ، فإنه أمر ممكن ونحن في باب المعاملات لسنا ممن يقول بفساد المعاملة بالنهي مطلقا الَّا أن يتمسك بما في حديث تحف العقول « إذا حرم اللَّه شيئا حرم ثمنه » وفيه إن نفس العمل هنا ليس بحرام بل الملازم له حرام ، وظاهر الرواية حرمة نفس العمل مثل بيع الخمر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 128
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٨