تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

الحكم والموضوع ( 1 ) وهو المسجدية ، ونختار ثانيا الواسطة في الثبوت ، ونقول : وإن صار الأرض مسجدا حقيقة بواسطة البناء ولكن حيث خربت نشك في بقاء أحكامه فنحتاج أيضا إلى الاستصحاب . مسألة - 3 - إذا عين الشخص في بيته مكانا للصلاة وجعله مصلى له ، لا يجرى عليه حكم المسجد . مسألة - 4 - كل ما شك في كونه جزءا من المسجد من صحنه والحجرات التي فيه ومنارته وحيطانه ونحو ذلك لا يجرى عليه الحكم وإن كان الأحوط الاجراء ، إلا إذا علم خروجه منه . مسألة - 5 - الجنب إذا قرأ دعاء ( كميل ) الأولى والأحوط أن لا يقرأ منها : « أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ » لأنه جزء من سورة حم السجدة . وكذا الحائض والأقوى جوازه ( 2 ) لما مر من أن المحرم قراءة

هامش
( 1 ) أقول : إن هذا الاستصحاب من الفرد المردد ، فإنا فرضنا أن الواسطة في العروض هي العلة فقط وهي قد زالت يقينا ، والفرد الآخر من العلة مشكوك من أصله كما إذا كان زيد في الدار فكان الإنسان فيها ، فذهب زيد ولا نعلم إن عمرو أقد جاء بعده أم لا ؟ فلا يستصحب المسجدية في المقام ، وأما حكمه فاستصحابه بعد عدم جريان الاستصحاب السببي لا يجري . فإن قيل : إنه في الموضوع يكون من المردد ، وأما في الحكم حيث كان الموضوع مركبا من البناء والأرض فذهاب بعض الموضوع لا يوجب القطع بعدم الحكم بخلاف صورة غسل الثوب بالماء المشكوك نجاسته . قلنا فيه أيضا تأمل فإن الموضوع لا يكون مركبا من الأرض والبناء حتى نشك في المسجد ، بل الأرض مسجد والبناء أيضا مسجد ونقول أيضا : إن معنى كون البناء واسطة في الثبوت إن كان هو إنه كاشف عن جعل الأرض مسجدا لا يأتي فيه الشك حتى يستصحب .
( 2 ) بل الأقوى عدمه كما مر .