تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

آيات السجدة لا بقية السورة . مسألة - 6 - الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد وإن كان صبيا أو مجنونا أو جاهلا بجنابة نفسه . أقول : إن المصنف ( قده ) وإن احتاط بعدم الجواز لكن لا سند له لأن السند أما أن يكون استفادة مبغوضية وجود الجنب في المسجد مطلقا ، مثل عدم رضاء الشارع بوجود شرب الخمر في الخارج وهو غير مستفاد من الروايات ، أو تعميم الخطاب بالأعم من نفسه ومن التسبيب ، فان قيل : لا يدخل الجنب المسجد ، يكون معناه ولا يدخل الجنب المسجد أيضا ( من باب الافعال ) ، كما إنه إذا نهى عن التسبيب للقتل يشمل ما كان بنفسه وما كان بسبب غيره ولكن يمكنه منعه منه فكما إنه واجب كذلك في المقام يحرم عليه إدخال الجنب ، وفيه إنا لم ( 1 ) نستفد من الروايات ما ذكره ( قده ) ولا من الخطاب حرمة الإدخال بالتسبيب لأن ظاهر الخطاب متوجه إليه من حيث إنه مكلف فقط . مسألة - 7 - لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته ، بل الإجارة فاسدة ولا يستحق أجرة ، نعم لو استأجره مطلقا ولكن كنس في حال جنابته وكان جاهلا بأنه جنب استحق الأجرة ، بخلاف ما إذا كنس عالما فإنه لا يستحق لكونه حراما ، ولا يجوز أخذ الأجرة على العمل المحرم وكذا الكلام في الحائض والنفساء ولو كان الأجير جاهلا أو كلاهما جاهلين في الصورة الأولى ، أيضا يستحق الأجرة ، لأن متعلق الإجارة وهو الكنس لا يكون حراما وإنما الحرام الدخول والمكث ، فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرم ، نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة

هامش
( 1 ) من تناسب الحكم والموضوع وهو أن الجنب يكون ذا حزازة ونجاسة باطنية يمكن استشمام الحرمة منه خصوصا بلحاظ أنه ربما ينطبق عليه عنوان هتك المسجد ، فالاحتياط لا يخلو من وجه .