أو الوضوء للجنب والحائض يوجب تخفيفا في الجنابة كما في التيمم للأكل والشرب وجلوس الحائض في مصلاها ، يمكن تقديمها وإلحاق الحائض بالجنب ، وأما النفساء فإلحاقها في غاية الاشكال ، وكذلك الجنب في غير المسجد إذا دخل فيه عصيانا أو غيره ، لأن هذه النسخة يكون فيها الفاء ومعناه : إن الاحتلام إذا صار سببا للجنابة يكون له هذا الحكم لا غيره . مسألة - 2 - لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها والخراب ( 1 ) وإن لم يصل فيه أحد ولم يبق آثار مسجديته ، نعم في مساجد الأراضي المفتوحة عنوة إذا ذهب آثار المسجدية ( 2 ) بالمرة يمكن القول بخروجها عنها لأنها تابعة لآثارها وبنائها . أقول : إن جواز الدخول في المساجد المخروبة متوقف على خروجها عن المسجدية بالخراب وعدمه . فنقول : إن المسجد يكون تحرير الملك فيما يكون ملكا ( 3 ) دون مثل ما لا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 123
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٣
هامش
( 1 ) ما يحسب تالفا كما يصير جزء الجادة يخرج عن المسجدية ، والمتلف ضامن ، وأما غيره فعليه حكمه .
( 2 ) حكم مساجد الأراضي المفتوحة عنوة مثل سائر المساجد من غير فرق .
( 3 ) أقول : إن المسجد وإن لم يكن ملكا لشخص ولكن تعلق حق المسلمين به وكأنه ملكهم جميعا ، ولذا لو تصرف غيرهم فيه ولو لذكر اللَّه تعالى يقولون إنه مسجدنا ويصدق عليه إنه مال المسلمين وله نحو إضافة إليهم ، فكما إن سائر الأموال يكون التلف بالنسبة إليه صادقا والمتلف ضامن ، يكون المتلف للمسجد من جهة منعه من التصرف المعد له المسجد مثل العبادة ضامنا ، ولكن التالف تالف وينقطع عنه الإضافة فإذا كان لشخص فرش وذهب إلى قعر البحر يحسب تالفا لعدم إمكان استفادته منه والمتلف ضامن له وكذلك الأرض التي بجنب البحر يحسب تالفا بغرقه فيه .
فعلى هذا يمكن أن يقال إن المساجد أو الأبنية التي صارت جزء الجادة يحسب في العرف تالفا ، والغاصب ضامن لعوضه وينقطع عنها اعتبار المسجدية والدارية فلا يكون عليه حكمه ، وأما المساجد المخروبة غير أمثال هذه الموارد . فلا يكون الخراب سببا لخروجها عن المسجدية فعليها حكمها .