تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

يكون ملكا لشخص مثل الأراضي المفتوحة عنوة التي تكون ملكا للمسلمين ولا يتوقف هذا التحرير على الصلاة فيه ، بل هي من آثاره ولا يكون للبناء دخل في المسجدية بل نفس الأرض يصير مسجدا وعليه أحكامه ، فلا يجوز تنجيسه بعد الخراب . فان قلت : لا بد أن يكون مما يمكن الصلاة فيه وما صار خرابا بحيث لا يصلى فيه أحد فليس بمسجد ، قلت : استصحاب المسجدية يمنع من القول بجواز التنجيس وأما إذا صار جزء للجادة كما هو المعمول في اليوم ، ففي سائر الأملاك جواز التصرف فيه بالمشي ، يكون سره سقوط علاقة الملكية عن مالكه ، فإنه لو قال أحد إن وسط الجادة ملكي لأنه من دارى ، وأراد ترتيب أثر الملكية عليه لا يسمع منه أحد ، وأما صب القير ( 1 ) والرمل على الأرض كذلك فلا يوجب جواز التصرف بأن يقال التصرف يكون فيه لا في الأرض كما عن بعض الأعلام ، لأنه يحسب الذي يصلى على فرشه الذي هو ملكه وهو على مكان مغصوب غاصبا للأرض ، وأما المسجد فإن كان ملكا للمسلمين يمكن القول فيه بذلك ، ولكنه تحرير للَّه تعالى ولا يكون مالكه أحدا فما دام يمكن الصلاة فيه ببقاء أرضه فهو مسجد والتصرفات الغصبية لا تؤثر شيئا . وأما المساجد المبنية في الأراضي المفتوحة عنوة فبقاء مسجديتها بعد خرابها قيل : يتوقف على أن نقول بأن البناء كان واسطة في ثبوت المسجدية ، لا واسطة في العروض فإنه على الثاني يزول حكمه بزواله كحركة جالس السفينة فإنها موجودة ما دامت حركتها باقية كما عن بعض الظرفاء وفيه إن الكلام على كلا التقديرين غير تام ، فإنا نختار الواسطة في العروض ونقول : إن العلة وإن زالت بواسطة خراب البناء ولكن بعد نشك في بقاء آثار المسجدية بعلة أخرى من الشرع لا نعلمها فنستصحب

هامش
( 1 ) أقول : إن هذا يفيد بالنسبة إلى التنجيس إذا لم يصر ذلك جزءا من المساجد بواسطة غصبيته وعدم إذن الحاكم ، والَّا فهو أيضا مسجد ، وأما سائر لوازم المسجدية مثل جلوس الجنب فلا يفيده ذلك .