كذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك » .
ففي مقام الاستدلال إما أن نقول : إن الرواية بأي نقل كانت تكون في مقام بيان ما هو مقتضى القواعد من أن دخول الجنب ومكثه في المسجدين غير جائز كما هو الحق ، فلا يبقى مجال للبحث عن أن الصحيح ، أىّ النسخ . فمن ضم دليل عدم جواز الدخول في المسجد وإطلاق دليل التيمم في كل صورة يضطر الإنسان إلى الطهارة ولا سبيل له إلى الطهارة المائية يرجع إلى بدله وهو التيمم ، وعليه فإذا كان الغسل ممكنا بأن يكون زمانه أقل أو مساويا للتيمم يجب وإن كان التيمم أيضا موجبا لطول المكث لتحصيل بعض المقدمات ، يجب الخروج بدونه ولا يختص بصورة الاحتلام بل يشمل مطلق الجنب ولو دخل من الخارج ويشمل كل من لا يجوز له الدخول سواء كان جنبا أو حائضا أو نفساء . ولا يبقى فرق بين كون النسخة « فأصابته جنابة » حتى نقول إنها مختصة بالمحتلم لمكان الفاء ، أو « وأصابته جنابة » حتى نقول على فرض تقديمها تشمل غير المحتلم أيضا ، وكذا لا فرق من حيث زيادة الحائض في نسخة وعدمها ، وأما على فرض التعبد وعدم كونها بيانا للقاعدة فلا بد من الجمود على ظاهر النص من اختصاص الحكم بالمحتلم في المسجد دون غيره .
ثم إنه في مقام الترجيح فنسخة الكافي وإن كانت مرسلة وأضعف لكن حيث يكون مفادها أوفق بالقواعد من حيث ضم الحائض وإستيناسنا من الشرع إن التيمم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 122
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٢