تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

وهما مجهولان ، واحتمل بعضهم إن صاحب المعتبر نقل فتواه . وفيه إن البزنطي من أصحاب الإجماع وممن لا يروى إلَّا عن ثقة ، ونقل المعتبر ظاهره إنه الرواية ، لا أنها فتواه ، على أنها موافقة للمشهور ، فالإنصاف عدم التعارض ولو قلنا به أيضا لا يكون التقديم مع الطائفة الأولى . ثم إنه هل المراد بالسورة المجموع من حيث المجموع أو بعضه أيضا قرائته حرام ؟ الظاهر إن البعض أيضا يكون له حكم الكل . مسألة - 1 - من نام في أحد المسجدين واحتلم أو أجنب فيهما أو في الخارج ودخل فيهما عمدا أو سهوا أو جهلا وجب عليه التيمم للخروج ، الا أن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمم فيخرج من غير تيمم ، أو كان زمان الغسل فيهما مساويا أو أقل من زمان التيمم فيغتسل حينئذ ، وكذا حال الحائض والنفساء . أقول : أما وجوب التيمم للمحتلم فهو المشهور ، والدليل عليه صحيحة أبي حمزة في باب 15 من أبواب الجنابة ح : 3 على ما رواه في المعتبر قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله فاحتلم أو أصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد الَّا متيمما . وهذه الرواية وردت مسندة في التهذيب بهذه العبارة : « فاحتلم وأصابته جنابة » وفي الكافي ( 1 ) مرسلة بهذه العبارة « فاحتلم فأصابته جنابة » مع زيادة « و

هامش
( 1 ) أقول : إن رواية الكافي وإن كانت مرسلة ولكن حيث إنه أضبط ، ويحتمل كونها وما في غيره رواية واحدة كما في الجواهر ( ج : 3 ) يكون إلحاق الحائض والنفساء أوفق بالذهن بعد إلحاق النفساء بالحائض أيضا لعدم ذكرها في الرواية وضعفها منجبر بعمل جمع من الأصحاب بها كما في المستمسك أيضا . وأما استبعاد كون الحكم موافقا للقواعد لعدم القول بذلك في غير المسجدين فلا وجه له ، فان المسجدين حيث يكون المرور فيهما أيضا حراما ، يكون لاختصاصهما بهذا الحكم مجال وفاقا للقواعد . فيمكن الاستيناس بأن حرمة المسجدين حيث إنها لازمة بأعلى درجتها ولا فرق بين الحائض والجنب في الأحكام ، يجب التيمم وإن لم يكن رافعا للحدث الا من هذه الجهة ، وما قيل في بعض الحواشي من عدم المشروعية بالنسبة إلى الحائض مندفع ، لأنه يمكن الاحتياط بإتيانه برجاء الواقع مع عدم إثبات الحرمة الذاتية بالنسبة إلى هذا العمل إذا لم يكن قاصد للتشريع ومن أشكل في المقام من باب عدم أثر لتيمم الحائض حينئذ ، وقال بلزومه في صورة صيرورتها طاهرة من الدم مع قبول المرسلة لا وجه لتفصيله ، ومع عدم قبولها للضعف بالإرسال فمبني على كون الوجوب هنا بمقتضى القواعد .