عنده حسنا ومن غيرها قبيحا ، فان الجواري والخوادم يكون لهم ما ليس لغيرهم لعدم صدق عنوان التوهين فيهم وصدقه في غيرهم . الوجه الثالث : الروايات الدالة على عدم جواز دخول الجنب بيوت النبي والأئمة عليهم السّلام مع عدم الفرق بين حياتهم ومماتهم لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون وهي في باب 16 من أبواب الجنابة ، ففي ح : 1 « يا أبا محمد أما تعلم أنه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء » . وفي ح : 2 « يا أبا بصير أما علمت أن بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب » . وفي ح : 3 « يا أبا محمد ما كان ذلك فيما كنت فيه شغل تدخل على وأنت جنب » . وفي معناها ح : 4 و 5 . وقد أشكل عليها أولا بأن هذا الحكم مختص ببيوتهم ولا يشمل مدفنهم ، وأما إحاطتهم بالخلق فلا يكون الفرق بين بدنه وبين سائر الأجسام ، فان روحه عليه السّلام في الجنة والاحترام له . وفيه أنه لا فرق بين حياتهم ومماتهم ، وعلاقة الإمام عليه السّلام ببدنه حيث كان نفسه من ثمراته وهي في الحدوث جسمانية وفي البقاء روحانية يكون أشد وأعلى من علاقته بسائر الأجسام ( 1 ) . والحاصل أن السيرة مع ضم الروايات وكون الدخول خلاف التعظيم يوجب أن يفتي الفقيه بعدم الجواز ولا أقل من الاحتياط الواجب بعدم جواز الدخول عليهم جنبا الرابع : الدخول في المساجد بقصد وضع شيء فيها بل مطلق ( 2 ) الوضع فيها وإن كان من الخارج أو في حال العبور .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 119
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٩
هامش
( 1 ) وأضعف إليه إنه لو لم يكن فرق بين البدن وسائر الأجسام ، فلم صار أعدائهم عليهم لعائن اللَّه مثل يزيد وابن زياد مذمومين بأشد الذم وملعونين بأشد اللعن بما فعلوا برأس الحسين عليه السّلام وروحي له الفداء وبدنه ، ولم كان الأئمة عليهم السّلام يزورون من مات قبلهم وأمرونا بذلك أيضا ، ونحن أيضا نزور قبور موتانا ، لارتكاز الفرق بين البدن وسائر الأجسام فلا ينبغي التفوه بعدم الفرق بين أبدانهم عليهم السّلام وسائر الأجسام .
( 2 ) يجوز الوضع الغير المستلزم للدخول وفي حال المرور ، بل لو دخل عصيانا يجوز له الوضع لأنه لا يستلزم الدخول لأنه حاصل بدونه .