مضاعفة ، وقد قال شيخنا النائيني : بأن الضرائح كالمسجدين والرواق يكون مثل سائر المساجد . وألحق المحقق الأردبيلي الصحن المطهر أيضا بذلك ، وقال بعضهم مثل المحقق الهمداني : بأن علو درجات الصلاتية لا يوجب كون المحل مسجدا ، بل الأحكام تابعة للعناوين ، فما لم يصدق العنوان لا يكون عليه الحكم وإن احتاط من حيث الفتوى . وفيه إن علو درجات الصلاة يكون من الملاكات الظنية ولا يمكن إثبات الحكم به . الوجه الثاني : لإلحاق المشاهد بالمساجد هو أن دخول الجنب فيها يكون خلاف التعظيم وحيث إن التعظيم لهم واجب فخلافه حرام . وقد أجيب عنه بمنع الكبرى والصغرى ، أما الأولى فلأن وجوب تعظيمهم بجميع مراتبه ممنوع لا دليل له ، وأما الثانية فلأن دخول الزائر للزيارة سيما من لا يحصل له التوفيق بعده كمن يكون على ظهر سفر يكون احتراما لا توهينا وإن كان في حال الجنابة . والجواب عنه : إنهم عليهم السّلام حيث كانوا وسائط فيضه تعالى على الخلق يجب احترامهم بجميع مراتبه بالملاك الذي يكون احترام اللَّه تعالى واجبا ، وأما الصغرى ففي غاية المتانة أيضا من باب إن العرف يرى للجنابة حزازة حادثة إما في النفس أو في البدن ، ومع ذلك لا يرى الدخول عليهم بهذه الحالة ولو للزيارة احتراما لهم بل يمكن في الفرض أن يسلم من خارج الحرم ليكون له ثواب الزيارة والتعظيم لا يكون من الأمور القصدية وإن ( 1 ) كان التوهين منه ، فعليه إذا كان قصده التعظيم بالدخول أيضا لا يحصل التعظيم ألا ترى إن من ضرب رجله على القرآن مثلا بقصد التعظيم يحسب من أشد التوهين ، وأما دخول خوادمهم وجواريهم في حال حياتهم عليهم مع هذه الحالة وعدم أمرهم بالخروج ، وكذا نسائهم بعد مقاربتهم فلا يكون دليلا على الجواز لأن الأدب والاحترام كما ذكرنا أمر عرفي فرب فعل يكون من امرأة الرجل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 118
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٨
هامش
( 1 ) التوهين أيضا من الأمور العرفية ولا يقوم بالقصد فقط ، بل ربما يصدق بدون قصده ، بل مع قصد التعظيم كما في مثاله ( مد ظله ) وهو ضرب الرجل على القرآن .