تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
التصريح يكون اسم اللَّه فيها . ففي مقام الجمع يحمل هذه الروايات على صورة عدم لزوم مماسة اليد مع الاسم وإن أبيت وقلت : الغالب هو الأخذ المعمولى وهو يلازم المس ، لأن الناس لا يأخذون أول جزء الدرهم برأس أناملهم بل يضعونه في أيديهم ، فإعراض المشهور عنها موجب لسقوطها ولو كانت الدلالة تامة . وأما على فرض أن إعراضهم عنها لعدم تمامية دلالتها لا لضعف سندها ، فيشكل الاعراض عنها وإسقاطها ، وأما نقل بعض أصحاب الإجماع مثل صفوان بن يحيى فلا يوجب انجبار ضعفها بدعوى أن أصحاب الإجماع لا يروون الَّا عن ثقة ، لأنا وجدنا موارد نقلوا عن غير الثقة . وربما يجمع بالكراهة برفع اليد عن ظهور أحدهما بنص الآخر ، لكن هذا خلاف المشهور . ثم إنه هل يتعدى من اسم الجلالة وهو لفظة « اللَّه » إلى سائر الأسماء والصفات أم لا ؟ فيه خلاف ، ولا يخفى أن الأسماء للَّه تعالى غير اسم اللَّه الجلالة يكون من الطبائع الكلية المنطبقة مثل الرب والرحمن والرحيم والقادر والقاهر ، ولا يكون مثل ما يجعل علما للأشخاص فإن بعض الناس يسمى ب « الرحيم » والحال إنه في الواقع يكون غضوبا ، لكن اللَّه تعالى يكون في الواقع مبدءا لكل خير ينسب إليه ويشار إليه تعالى بالاسم الذي يختص بنوع كل خير ، والاسم كل ما يبرز عن واقع شيء بأن يكون عنوانا ومرآتا يرى فيه ذاك الجمال أو غيره . فعلى هذا إن كان إضافة اسم إلى اللَّه بيانية ، فيكون معناه أن كل اسم يكون هو لفظ اللَّه لا يجوز مسه ، فلا يشمل سائر الأسماء والصفات ، ولكن الظاهر أن الإضافة حقيقية ويكون المراد كل اسم يكون إشارة إلى ذاته المقدسة أو صفاته التي هي أيضا عين ذاته ، وكل شيء يكون مظهرا تاما لذاته تعالى يكون اسما له تعالى ولا يجوز مسه فإن الأنبياء عليهم السّلام يكونون مظهرا تاما له تعالى وكذلك أئمتنا عليهم السّلام فمس أسمائهم جنبا لا يجوز وكذا مس أبدانهم وحتى دخول دارهم جنبا يكون كذلك ، والاشكال بأنهم أيضا يصيرون جنبا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 113 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي