تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بواسطة نسائهم فكيف حال من يمس بدنها ببدن الإمام عليه السّلام والنبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، غير وارد لأن هذه الموارد تكون من المستثنيات . فتحصل إنه لا يجوز مس أسماء اللَّه تعالى مطلقا ، والمخالف مخالف حتى في لفظ الجلالة فلا يصغى إليه . ثم إنه هل المدار على صدق الاسم قصد الكاتب أو وجود القرينة ؟ فيه خلاف والحق عدم دخالة قصده ، فان اللفظ إذا كان بحيث أنه كل من رآه يرى إنه كاشف عن الذات المقدسة تعالى شأنه أو الأنبياء أو الأئمة عليهم السّلام مع القرينة أو بدونها ، لا يجوز مسه ، كما إنه لا دخل للقصد في كون المكتوب قرآنا . ثم إن الأسماء المركبة مثل عبد الخالق وعبد اللَّه وعبد الرحيم ، إما أن يكون التركيب فيها مزجيا أو إضافيا ، فقيل في الثاني بعدم الجواز ولكن لا دليل عليه لعدم إراءته عن الذات سواء أريد ذلك منه أم لا ومع الشك فالأصل البراءة . وأما أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السّلام فلا يجوز مسها جنبا أيضا للسيرة القطعية الارتكازية وتكون هذه السيرة أشرف وأعلى من السيرة العملية ، فإن المتشرعين جيلا بعد جيل على ذلك ، وأما بعض المعاصرين من محشي العروة ( قده ) وإن كان قد تمسك في كثير من الموارد بتلك السيرة لكنه لم يعتن هنا بها ، ويمكن أن يستدل له بوجه عرفانى وهو أن الاسم بالواسطة يكون حاكيا عن المسمى كما عن أبي على ابن سينا فان اللفظ حاك عن المفهوم وهو عن المطابق الخارجي . فعلى هذا فاسم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام حاك عن وجودهم وهو يكون مظهر جلواته تعالى فمس هذا الاسم يكون حراما ، لأنه حاك عن اللَّه تعالى كما إن مس اسمه جنبا كان حراما . فتحصل إنه لا شبهة في عدم جواز مس كتابة القرآن ولا اسم اللَّه تعالى ولا أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السّلام . الثاني : دخول مسجد الحرام ومسجد النبي ( ص ) وإن كان بنحو المرور . أقول : والدليل عليه هو الإجماع كما عن الغنية والمعتبر والمدارك وظاهر