التذكرة وغيرهم ، ويدل عليه النصوص الكثيرة أيضا ، فمنها ما في باب 15 من أبواب الجنابة ح : 2 عن جميل قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجنب يجلس في المساجد ، قال : لا ، ولكن يمر فيها كلها الا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وح : 3 عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا كان الرجل نائما في المسجد أو مسجد الحرام أو مسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد الا متيمما حتى يخرج منه ثم يغتسل . إلخ . وفي معناهما روايات أخر في الباب .
وتقريب الاستدلال واضح ولا شبهة في أصل الحكم بأن الدخول حرام والمرور في المسجدين أيضا حرام ، انما الكلام في أنه هل الدخول لغرض عقلائي مثل كتابة شيء على جداره أو غيره جائز أم لا ؟ وإن لم يصدق المرور ، فان المرور هو الدخول من باب والخروج من باب آخر ، وهذا لا يصدق عليه المرور لأنه يدخل ويخرج من باب واحد ، والحاصل قد دل الدليل على حرمة الدخول والمرور فيهما ولا يكون في لسانه النهي عن ذلك ، لكن يمكن أن يقال هذا النحو من الدخول أيضا حرام وإن لم يصدق عليه المكث ، لأنا نفهم من عدم جواز المرور فيهما ، إن قرب المسجدين بهذه الحالة غير جائز والشاهد عليه رواية 17 باب 15 من الجناية وفيها : « لا يقربان المسجدين الحرمين » فإنها صريحة في عدم جواز القرب بأي نحو كان وسيأتي إن المرور في غيرهما بنحو الاجتياز جائز .
الثالث : المكث في سائر المساجد بل مطلق الدخول فيها على غير وجه المرور ، وأما المرور فيها بأن يدخل من باب ويخرج من آخر فلا بأس به .
أقول : إن الدليل على حرمة المكث كاد أن يكون الإجماع أيضا والروايات فمنها ما في باب 15 من الجنابة ح : 10 عن زرارة عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلنا له الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : الحائض والجنب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 115
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٥