كذلك ، فتحمل ، الروايات على التقية .
والمصنف القائل بعدم الدخل مطلقا يكون دليله البراءة عن الدخل بعد عدم البيان ، ويمكن أن يقال إن المقام يكون من الشبهة المصداقية في جريان البراءة لاحتمال أن بيان بعض مصاديق الصوم يكون بيانا لسائر المصاديق ، مثل صوم رمضان وقضائه .
وأما الجاهل بالحكم والموضوع فيجب البحث عنهما وإن لم يتعرض المصنف ( قده ) ، والحق أن الجاهل بالحكم أعنى من لا يدرى أن الإصباح جنبا يوجب بطلان الصوم ، يكون ملحقا بالمتعمد ، أما من جهة أخذ الإطلاق من نفس الأدلة في المقام بأن يقال قوله عليه السّلام : « يغتسل » في الروايات مطلق من جهة كونه عن جهل بالحكم أو علم به ، وأما ما في روايات التعمد بالبقاء من وجوب الكفارة ، فيمكن أن يقال حيث إن الكفارة تكون لرغم أنف المكلف ، ففرق بين الجاهل القاصر والمقصّر فلا تجب في صورة الجهل قصورا لا تقصيرا ، أو يستدل بالدليل العام وهو لزوم الدور عن العلَّامة لو كانت التكاليف مختصة بالعالمين بها ، أو إجماع القوم على الاشتراك وكيف كان فالجاهل كالعامد في المقام .
وأما الجاهل بالموضوع فالأقوى عدم وجوب القضاء عليه ، فان من لم يلتفت إلى كونه جنبا لا يشمله روايات العمد لأنه ليس بعامد ، ولا روايات النسيان لأنه ليس بناس ، بل لم يحصل له علم ، وبيان حكم العامد والناسي لا يغني عن الجاهل فالأصل البراءة عن القضاء .
وأما الجنابة العمدية في نهار رمضان فلا شبهة ولا ريب في كونه مبطلا للإجماع والنص ، وأما الاحتلام وهو خروج المني في النوم ، فلا يوجب البطلان أيضا كذلك ، وأما من احتلم مثلا وبقي شيء من المني في مجراه فهل يجوز له أن يبول في نهار رمضان أم لا ؟ فيه خلاف لأن خروج المنى هو الموجب للجنابة ، لا تحركه عن المبدأ .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 110
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٠