فقال الميرزا محمد تقي الشيرازي بأن منعه لازم لو لم يتضرر بحبس البول ، والقاعدة مساعدة له ( قده ) لما ذكرنا من أن خروج المنى هو السبب لوجوب الغسل والجنابة ، ولكن السيرة القطعية على خلافه فان العلماء فضلا عن العوام ما كانوا يتوقفون في جواز البول بعد الاحتلام ، ولم يعتنوا بعدم الضرر أو وجوده ، فالأقوى جواز البول .
فصل : فيما يحرم على الجنب
وهي أيضا أمور : الأول : مس المصحف على التفصيل الذي مر في الوضوء وكذا مس اسم اللَّه تعالى وسائر أسمائه وصفاته المختصة وكذا مس أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام على الأحوط .
أقول : إنه قد استدل على عدم جواز مس الكتاب بالإجماع وبالأولوية ، لأن الجنابة أشد قذارة من عدم الوضوء الذي يكون منطبقا على الحدث الأصغر بأقسامه ، وحيث قلنا بعدم جواز مس غير المتوضي نقول به في المقام أيضا .
والعمدة دلالة الآية وهي قوله تعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » ( سورة الواقعة الآية : 79 ) في المقام عليه والروايات كذلك وهي في باب 12 من الوضوء باب استحباب الوضوء لمس كتابة القرآن ونسخه وعدم جواز مس المحدث والجنب كتابة القرآن ، ففي ح : 1 عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ، قال : لا بأس ولا يمس الكتاب .
فإن جملة « وهو على غير وضوء » تدل بالعمومية على الجنب أيضا لأنه أيضا على غير وضوء ، فيصدق العنوان ويكون عليه الحكم بعدم جواز المس .
ويؤيدها ح : 3 عن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلقه ، إن اللَّه تعالى يقول « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 111
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١١