وكيف كان فالتقديم مع روايات وجوب القضاء لعدم موجبية العامين من وجه في مورد الاجتماع ، لإسقاط صورة الافتراق ، وما قلناه كان لتوجيه الأصل للاعلام اعتناء بشأنهم . واستدل لعدم الوجوب ثانيا بفقرة « رفع النسيان » في حديث الرفع ، ومن آثاره هو عدم وجوب القضاء الذي يكون هو الأثر الوصفي . وفيه أن هذه الفقرة لا يمكنها أن ترفع الحكم الذي يكون في مورد النسيان ، والروايات الحاكمة بالقضاء ناطقة بذلك فهي محكومة لها ، وليس لنا دليل مطلق حتى يمكن تقييده ورفع حكمه في صورة النسيان ، بل الأدلة من الروايات وردت في صورة العمد والنسيان ، الا أن يستفاد من روايات العمد والنسيان حكما عاما لوجوب القضاء فيخصص بهذه الفقرة وهو كما ترى فالأقوى هو قول المشهور بوجوب القضاء في صورة النسيان في جميع الشهر أو بعضه للنصوص ( 1 ) في المقام . قوله : وأما سائر الصيام ما عدا رمضان وقضائه فلا يبطل بالإصباح جنبا وإن كانت واجبة ، نعم الأحوط في الواجبة منها ترك تعمد الإصباح جنبا ، نعم الجنابة العمدية في أثناء النهار تبطل جميع الصيام حتى المندوبة منها ، وأما الاحتلام فلا يضر بشيء منها حتى صوم رمضان . أقول : إن المشهور في غير شهر رمضان هو أن الإصباح جنبا مبطل أيضا مطلقا سواء كان واجبا أو مستحبا مضيقا أو موسعا ، وقيل بعدم كون الإصباح كذلك موجبا للبطلان مطلقا كما عن المصنف ، والقول الثالث عن صاحب الجواهر وهو اعتبار الشرط في الصوم الواجب دون المستحب ، والقول الرابع هو الفرق في الواجب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 108
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٨
هامش
( 1 ) أقول : أما في مورد الاجتماع ففي غير النوم الأول في الليل الأول فأيضا يكون مورد روايات النسيان ، فيجب القضاء ليكون المتيقن منها هو الليل الأول والنوم الأول ، وأما غيره فلا ، وأما فيه إذا كان النوم عن نسيان فمقتضى تعارض العامين هو سقوطهما والأصل يقتضي البراءة عن وجوب القضاء أيضا .