وقضاءه ، فينتج أن شرط القضاء أيضا عدم الإصباح جنبا ، وأما إن كان ( 1 ) نفسه فقط ، فيكون الحكم مختصا به . ولا يشمل غيره من الصيام قضاء كان أو غيره . قوله : متعمدا أو ناسيا للجنابة . أقول : أما نسيان الجنابة إذا كان في تمام الشهر أو بعضه ، فالمشهور على أنه يجب قضاء الصوم والصلاة عنده ، وقول قوى بعدم وجوبه كما عن الشهيد الثاني والمدارك والذخيرة ، والدليل على الأول الروايات : وهي في باب 30 من أبواب من يصح منه الصوم ، ففي ح : 3 عن الحلبي قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان ، قال : عليه أن يقضى الصلاة والصيام . وفي مرسلة الصدوق ( ح : 2 ) أن من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان ، إن عليه أن يغتسل ويقضى صلاته وصومه الَّا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنه يقضى صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ، ولا يقضى ما بعد ذلك . وعن إبراهيم بن ميمون ( ح : 1 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى يمضى لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان ، قال : عليه قضاء الصلاة والصوم . وتقريبه لوجوب القضاء واضح . وقد استدل بأن المستفاد من الروايات هو أن شرط الصوم الطهارة ، لأنها في صورة العمد وغيره دخيلة في صحة الصوم . والجواب عنه : إنه يمكن أن يكون خصيصة لشهر رمضان ، كما أن الصوم المستحب لا يكون شرطه الطهارة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 106
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٦
هامش
( 1 ) مع اختيار هذا ، نقول : مراده عليه السّلام كما يظهر من الرواية هو أن شهر رمضان يجب الإمساك فيه ولو كان الصوم باطلا ، وأما قضاءه فوقته موسع يمكن الإفطار ثم الإتيان به في يوم آخر ويكون هذا متعينا كما يظهر من الأمر بالأكل ، وكذا غير هذه الرواية ، لا كما يقوله العلَّامة ( قده ) .