تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
كالنص على عدم وجوب القضاء ، ولا يقبل الحمل الَّا على التقية ، وأما ذيل الآية وهو قوله تعالى : « فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ » وإن كان فيه الإطلاق ، ولكن قلنا بأن مخالفة العامة مقدمة على العمل بإطلاق الآية ، فالإعراض أو التقية مسقط للرابعة عن الاعتبار . أما قضاء شهر رمضان ، فقال المحقق الهمداني فيه بأن الصوم حيث يكون حقيقة واحدة لا يفرق فيه بين القضاء والأداء ، وهذا ليس من باب القياس ، بل يؤخذ من مساق الروايات . وفيه إن الروايات يستفاد من بعضها عدم شباهة شيء من الصيام بشهر رمضان ومن بعضها إن الصوم الاستحبابي يبطل بواسطة الجنابة ، فانظر إلى روايات باب 19 من أبواب الصوم ، ففي ح : 1 عن عبد اللَّه بن سنان أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقضى شهر رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل حتى يجيء آخر الليل وهو يرى أن الفجر قد طلع ، قال : لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره . فقال العلامة بأن المراد بقوله عليه السّلام « لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره » هو التوسعة على الصائم بأنه إن أراد أن يصوم غيره ، فليصم غيره ، وإن صام اليوم فهو صحيح . وفي ح : 2 عنه أيضا قال كتب أبي إلى أبى عبد اللَّه عليه السّلام وكان يقضى شهر رمضان ، وقال : إني أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم اغتسل حتى طلع الفجر فأجابه عليه السّلام : لا تصم هذا اليوم وصم غدا . وفي ح : 3 عن سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام ، وقد علم بها ولم يستيقظ حتى أدركه الفجر ، فقال عليه السّلام : عليه أن يتم صومه ويقضى يوما آخر ، فقلت : إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضى رمضان قال : فليأكل يومه ذلك وليقض فإنه لا يشبه رمضان شيء من الشهور . أقول : إن كان المراد بأن شهر رمضان لا يشبهه شيء من الشهور ، أي هو