تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل ، قال : لا بأس . ومنها : ح : 3 عن حماد بن عثمان عن رجل أجنب في شهر رمضان من أول الليل ، وأخر الغسل حتى يطلع الفجر ، فقال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يجامع نساءه من أول الليل ثم يؤخر الغسل حتى يطلع الفجر ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب يقضي يوما مكانه . والمراد بالأقشاب في الرواية هو من لا خبرة له ، وكذلك ما بعدها من الروايات ، والجمع بين هذه الروايات أن يقال ما يكون فيه متعرضا للكفارة ، لا ينافي ما يكون متعرضا للقضاء ، وكذلك ما يكون متعرضا للقضاء في صورة النسيان ، فان وجوب الكفارة يكون لخصوصية التعمد أو النوم الثاني ، وأما الطائفة الرابعة فيكون إعراض الأصحاب عنها ( حتى من قال بذلك أي بعدم وجوب القضاء لا يكون سنده هذه الروايات ) موجبا لسقوطها عن الحجية ، وبعضها يمكن حملها على صورة عدم تعمد البقاء ، بل على صورة إرادة الغسل بعد الانتباه ، وبعضها يحمل على النقية مثل رواية عائشة ح : 6 و 2 في الباب المتقدم ، ولا وجه للعمل بها بوجه . لا يقال إطلاق الآية هو المرجع عند التعارض ، فان قوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ » ( في سورة البقرة الآية : 187 ) يكون مطلقا من جهة وجوب الغسل قبل الفجر . لأنا نقول في صورة التعارض بين المرجحين مثل مخالفة العامة وموافقة عام الكتاب ، يقدم مخالفة العامة كما حرر في محله ، على أن الآية في مقام بيان أصل مشروعية الرفث في الليل ، ولا يكون في صدد بيان الإطلاق . لا يقال يمكن الجمع بين الروايات بحمل ما دل على القضاء على الاستحباب جمعا بين الطوائف . لأنا نقول : لا وجه للجمع كذلك لأنه يكون في صورة دوران الأمر بين الظاهر والنص ، فيرفع اليد عن الظاهر بالنص ، وفي المقام تكون روايات الطائفة الرابعة