أو وجوب الماء تعيينا أو الجمع بينهما فما دل على الأول رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( باب 9 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 ) قال لا صلاة الا بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأما البول فإنه لا بد من غسله .
وتقريبها هو أن نقول ظاهر قوله عليه السّلام يجزيك هو الكفاية لا التعيين .
ورواية بريد بن معاوية ( في الباب ح 6 ) عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال يجزى من الغائط المسح بالأحجار ولا يجزى من البول الا الماء وتقريبها كما مر .
وأما ما دل على التعيين فما عن زرارة ( في باب 26 من أحكام الخلوة ح 6 ) قال كان يستنجى من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر والخرق . وظاهرها إن المتعين لكل من الغائط والبول هو الغسل والمسح وموثقه ( باب 30 من الخلوة ح 1 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن التمسح بالأحجار فقال كان الحسين ابن علي عليه السّلام يمسح بثلاثة أحجار ، وتقريبها أنه عليه السّلام إذا كان يستمر على الثلاثة فنعلم أنه كان هو المتعين لو لم يكن هو الأفضل . وأما ما دل على الجمع بين الماء والمسح فمنه مرسلة أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبى عبد اللَّه عليه السّلام ( باب 3 من الخلوة ح 4 ) قال جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء ومنه ما رواه الجمهور عن علي عليه السّلام كنتم تعبرون بعرا وأنتم اليوم تثلطون ثلطا فاتبعوا الماء الأحجار ( في مستدرك الوسائل باب 25 من أحكام الخلوة ح 6 ) .
وتقريبها إن معنى يتبع بالماء هو لزوم الجمع بين المسح والغسل .
ففي مقام الجمع توجب الطائفة الأولى الدالة على التخيير سقوط ما دل ( 1 )
هامش
( 1 ) أقول الأولى والثانية من الروايتين في الطائفة الأخيرة تكونان ضعيفتين من حيث السند للإرسال وكون الراوي عاميا اللهم الا أن تكون هنا شهرة جابرة للضعف كما ادعاها البعض .