غسل بول المرأة أيضا مرة والنسبة بين الطائفة الأولى والثالثة ، أيضا العموم والخصوص المطلق لكنها دلت على وجوب التعدد في مطلق البول وهذه دلت على المرة في خصوص الرجل ولازمه أن يقال يجب أن يغسل بول الرجل مرة بمقتضى الخاص وإن يغسل بول المرأة مرتين بمقتضى الإطلاق ولكن لا يلتزم بهذا القول أحد من العلماء ولم يفرقوا بينهما .
ثم على فرض القول بصحة انقلاب النسبة تكون النسبة بين الطائفة الثانية والثالثة العموم والخصوص المطلق فإن الثانية تدل على إن البول مطلقا يكفيه المرة والثالثة تدل على وجوب التعدد ولكن حيث قيد الثالثة بالطائفة الأولى فيكون المراد منها إن بول الرجل يكفيه المرة وكانت الثالثة تدل على إن مطلق البول يحتاج إلى التعدد فيخصص بها ثم يخصص بالثالثة الطائفة الثانية بعد تخصيص الثالثة بالأولى وأما على فرض عدم القول بانقلاب النسبة فالنسبة بين الثانية والثالثة التباين لان إحداها دلت على وجوب التعدد مطلقا رجلا كان أو امرأة والأخرى تدل على عدم وجوبه مطلقا ولكن لما كان دلالة الثالثة على وجوب التعدد بالنصوصية ودلالة الثانية عليه بالإطلاق فلا محالة يقدم النص على الإطلاق لأن دلالته بالموضع ودلالة المطلق على الإطلاق تكون بمقدماته فينتج إن الرجل والمرأة متساويان في وجوب التعدد وأين هذا من الابتناء على الفرع السابق فعلى بعض تقادير الجمع ينتج وجوب التعدد في المرأة دون الرجل وعلى بعض آخر ينتج التساوي .
قوله : وفي مخرج الغائط مخير بين الماء والمسح بالأحجار أو الخرق إن لم يتعد عن المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء وإلا تعين الماء وإذا تعدى على وجه الانفصال - كما إذا وقع نقطة من الغائط على فخذه من غير اتصال بالمخرج يتخير في المخرج بين الأمرين ويتعين الماء فيما وقع على الفخذ والغسل أفضل من المسح بالأحجار .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 97
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩٧