على الجمع وهو الطائفة الثالثة وكذلك الطائفة الثانية تسقط بالطائفة الأولى لأن القول بالتعيين ينافي ما دل على التخيير ويكون من باب بيان أحد فردي التخييري والقول بالجمع وجوبا لم يكن من أحد فلا بد من أن يقال بأنه يكون من باب الأكملية خصوصا إن لفظ يتبع أو فاتبعوا الماء بالأحجار غير صريح في وجوب الغسل أو يقال بان الإمام عليه السّلام كان من أنظف الناس وقال ذلك من باب تحصيل ما هو أفضل وأعلى في النظافة . وأما إذا كان النجس متعديا عن المحل فحيث لا يكون حد الاستنجاء مبينا في المقام فنحتاج إلى الرجوع إلى الروايات وهي مجملة من جهة التحديد فان قوله عليه السّلام في رواية بريد بن معاوية لا يجزى من الغائط المسح بالأحجار ( باب 30 من الخلوة ح 2 ) غير مبين المراد من جهة حد التعدي وقوله عليه السّلام ( في باب 30 من الخلوة ح 3 ) « جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله » ( وقيل في معنى العجان في اللغة إنه ما بين الخصية وحلقة الدبر ) الا إن الروايات ( 1 ) الدالة على أن المسح بالأحجار في صورة عدم تجاوز العادة يستفاد منها إن تحديد موضع الاستنجاء يكون أمرا عاديا يكون بحسب فهم العرف فالمقصود حواشيه منه والفخذ ليس منه قطعا وأما على فرض الشك في كونه منه أو من غيره فاللازم غسله لاستصحاب النجاسة بدونه . وأما الروايات الدالة على تعيين الغسل فيمكن أن يقال يكون ورودها في صورة كون الغائط متعديا عن المحل وما دل على الجمع يشبه أن يكون نسخا لسائر الروايات لأن ما في الرواية المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام من قوله ( ع ) « وكنتم تبعرون بعرا أو أنتم اليوم تثلطون ثلطا » يدل على أن الحكم تغير بتغير الموضوع فان موضوع الحكم بكفاية الاستصحاب كان في صورة كون الخروج
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 100
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٠
هامش
( 1 ) كرواية غوالي اللئالي ( في المستدرك باب 22 من الخلوة ) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال يجزى من الغائط المسح بالأحجار إذا لم يتجاوز محل العادة .