تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ما هو محقق عنوان الغسل . قوله : ولا فرق بين الذكر والأنثى والخنثى كما لا فرق بين المخرج الطبيعي وغيره معتادا أو غير معتاد . أقول إن عدم التفرقة بين الذكر والأنثى أما أن يكون بدليل اشتراك المرأة والرجل في التكليف وهو غير تام في المقام فان الاشتراك يكون في صورة الاتحاد في الموضوع مثل الوضوء وأما في صورة عدم الاتحاد فلا فإن الحشفة غير الفرج فلو ورد حكم في أحدهما لا يسرى إلى الأخر بالاشتراك . وأما بالنظر إلى الروايات فالروايات المطلقة مثل صحيحة زرارة وابن دراج الدالة على وجوب غسل البول مطلقا من دون التصريح بالحشفة مع إلقاء خصوصية الرجل ، تدل على عدم الفرق وأما ما وردت في حصول الحشفة أيضا فيمكن أن يقال إن السائل لما كان رجلا أجاب عليه السّلام كذلك فلو كان امرأة كان يجيبها بما يناسبها . وقد جعل بعض الاعلام هذا الفرع مبتنيا على الفرع السابق فان قلنا فيه بوجوب التعدد فكذلك نقول به في المقام وإن قلنا فيه بالمرة فكذلك ولكن لا يكون الأمر كذلك بل يجب محاسبة الروايات في المقام أيضا وحاصلها أن يقال إنها على ثلاثة طوائف : الأولى منها ما دل على وجوب الغسل مرة كرواية مسندة النشيط والثانية ما دلت بإطلاقها على وجوب غسل البول سواء كان من المرأة أو غيرها كقوله عليه السّلام « أما البول فلا بد من غسله » والطائفة الثالثة ما دلت على التعدد وتكون مطلقة من جهة كون البول من المرأة أم الرجل مثل ما دل على إن البول أصاب الجسد ويكون الأمر فيها بصب الماء مرتين . والنسبة بين الطائفة الأولى والثانية العموم والخصوص المطلق وحيث تكونان مثبتتين لا يحمل إحداهما على الأخرى لأن إحداهما دلت بعمومها على وجوب الغسل والأخرى بخصوصها على وجوب غسل بول الرجل مرة ولا ينافي وجوب