بنحو البعر وأما إذا كان البطن لينا فقد نسخ وصار الغسل واجبا أو يكون محمولا على الأفضلية كما في مرسلة أحمد بن محمد ( في باب 30 من الخلوة ح 4 ) وما ورد من الروايات ( في باب 34 من أبواب الخلوة ) وفيه مدح الأنصار عن هشام بن الحكم وغيره ونزول آية « إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » في حقهم لأنهم غسلوا مواضع الغائط بالماء . وما دل على أنه عليه السّلام كان يستنجى بثلاثة أحجار يكون من باب أخذ أحد فردي التخيير . والحاصل لنا إن الجمع بين المختلفات من الروايات بان من تعدى غائطه يجب عليه الغسل بالماء ومن لا يتعدى يكفيه الأحجار الا إن الخوف عن المشهور يمنعنا عن ذلك وأما الرواية في الرجل الأنصاري ( في باب 34 من الخلوة ) وإن كان المدح له من جهة تعيين الماء في صورة سيلان البطن ولكن الارتكاز على كون ذلك أنظف يوجب عدم القول بالتعيين بالماء في البطن إذا سال بل المناط على التعدي وعدمه وأما إذا تعدى عن الفخذ ومثله فوجوب الغسل بالماء لا شبهة فيه لأنه أحد أفراد المتنجسات فيشمله إطلاقات الغسل . قوله والجمع بينهما أكمل ولا يعتبر في الغسل تعدد بل الحد النقاء وإن حصل بغسلة وفي المسح لا بد من ( 1 ) ثلاث وإن حصل النقاء بالأقل وإن لم يحصل بالثلاث فإلى النقاء فالواجب في المسح أكثر الأمرين من النقاء والعدد . أقول أما الدليل على الجمع فقيل هو الإجماع وفيه إنه لا وقع له مع وجود الروايات كرواية علي عليه السّلام « كنتم تبعرون بعرا وأنتم اليوم تثلطون ثلطا فاتبعوا الماء بالأحجار » ومرسلة أحمد بن محمد عن الصادق عليه السّلام « جرت السنة في الاستنجاء
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 101
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠١
هامش
( 1 ) والأقوى كفاية الأقل لو حصل النقاء به واستحباب الثلاث مع إن الغالب حصول الإزالة بذلك لا بالأقل .