أقول في هذا المتن فروع : الفرع الأول في إن باطن المقعدة لا يحتاج إلى الغسل خلافا للعامة والدليل عليه قصور الدليل والاستصحاب والبراءة والدليل الصريح على ذلك كرواية عمار ( في باب 29 من أحكام الخلوة ح 2 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها يعني المقعدة وليس عليه أن يغسل باطنها . وتقريبها هو عدم لزوم غسل باطن المقعدة وغسل الظاهر يكفى .
ورواية أبي محمود ( في الباب ح 1 ) قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول في الاستنجاء يغسل ما ظهر منه على الشرج ولا يدخل فيه الأنملة .
ثم إنه قال بعضهم بأنه لا دليل لنا على وجوب غسل المقعدة أصلا حتى يقال إن باطنها هل يحتاج إلى الغسل أم لا . وفيه إنا لا دليل لنا على وجوب الغسل في سائر المواضع أيضا إلا أمثال هذه الروايات فهذا كلام لا وجه له . هذا كله إذا صار المخرج متلوثا بالعذرة وأما إذا كان خروجها كخروج البعرة من البعير فلا غسل فيها لان المراد بالغسل والمسح بالأحجار هو أن يصير المحل نقيا فإذا كان غير متلوث من أصله فلا وجه للقول بذلك والمخالف لهذا القول صاحب المنتهى فإنه يعتقد بان خروج العذرة سبب لوجوب الغسل أو المسح والدليل عليه هو الإطلاقات فإن ما دل على المسح أو الغسل لا يكون فيه قيد التلوث فنأخذ به حتى في صورة عدمه . وفيه إن كون إطلاقات الغسل في مقام بيان حكم تعبدي في غاية البعد جدا . وأما الغائط فهل يجب أن يغسل أو يمسح تعيينا أو يجمع بينهما أم لا فيه بحث .
فعلى فرض التعدي عن المحل فربما قيل بان الغسل هو المتعين ولا يكون التخيير بينه وبين المسح كما عن الجواهر والحدائق ولكن التعدي لا يكون في لسان رواية من الروايات حتى نأخذ به ونبحث عنه ونبين سعة دائرته وضيقها نعم يكون الإجماع في المقام على هذا العنوان ولنبدء بأصل كيفية تطهير الغائط والحاصل من الروايات في الغائط هو جواز الغسل بالماء أو النقاء بالمسح تخييرا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 98
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩٨