تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
قوله : والأفضل الثلاث بما يسمى غسلا ولا يجزى غير الماء . أقول إن الدليل على أفضلية الثلاث صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان يستنجى من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر والخزف . ففي تقريب الرواية بأن ضمير كان راجع إلى أبى جعفر عليه السّلام وضمير قال إلى زرارة لأنه كان من أصحاب الصادقين صلوات اللَّه عليهما وقيل إن ضمير كان راجع إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وضمير قال إلى أبى جعفر عليه السّلام كأنه قال فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كذلك وكيفما كان فدلالة الرواية على المطلوب تكون من جهة كون فعل المعصوم حجة وهو مشكل لأن الظاهر من الرواية هو إن ضمير قال كان لزرارة وضمير كان لأبي جعفر عليه السّلام وهو اخبار عن موضوع والاخبار في باب الموضوعات يشترط أن يكون بالاثنين الذين هما بينة ولا يكفى الخبر الواحد على إن مطلق فعله عليه السّلام لا يدل على الاستحباب بل يحمل على مطلق الجواز وإنه عليه السّلام كان أنظف الناس . ثم أنه على فرض التسليم ففي وجوب كونه بما يسمى غسلا كلام وهو إن رواية النشيط تدل على وجوب المثلين ، حصل عنوان الغسل أم لا ومطلقات الغسل ومرسلة النشيط تدلان على إن الغسل لازم سواء حصل التعدد أم لا وروايات الصب تدل على لزوم المرتين فعلى ما نحن عليه من أن المراد بالصب هو الغسل ولكن لا يحتاج إلى الدلك والمراد برواية النشيط هو إن المثلين محقق عنوان الغسل فلا معارضة وأما غيرنا ففي المحذور . والحاصل إن الروايات على طوائف ثلاثة : الأولى هي صحيحة زرارة ومرسلة نشيط المتقدمتان ففي الأولى « وأما البول فلا بد من غسله » وفي الثانية « يجزى من البول أن يغسله بمثله » فهي دالة على وجوب الغسل . وللطائفة الثانية ما دل على وجوب الصب مرتين مثل رواية أبي العلاء وأمثالها والطائفة الثالثة : مسندة نشيط الدالة على إن الذي يجزى في الاستنجاء بالبول هو مثلا ما على الحشفة من دون اعتبار عنوان الغسل وعدمه ومن دون النظر