تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

سألته عن البول يصيب الجسد قال صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء وفي معناها روايات أخر ولكن النسبة بينها وبين الطائفة الدالة على كفاية المرة بالعموم من وجه لأن هذه الطائفة تكون دالة على إن البول إذا أصاب الجسد يحتاج إلى الغسل مرتين ولكن ما أصاب ربما يكون من الخارج وربما يكون من خصوص موضع البول ففي صورة كون البول على الجسد لا يكون بينهما معارضا لأن موضوع كل واحد منهما غير موضوع الآخر وأما صورة كون البول على الحشفة فيتعارضان والحاصل ما أصاب الجسد عام من جهة كونه منه أو من خارجه وخاص من جهة وجوب المرتين وروايات المرة خاصة من جهة المورد وهو الحشفة وعامة من جهة إطلاقها سواء كان بالمرة أو مرتين ففي مقام ( 1 ) الجمع أما أن نقول بان تلك الروايات كانت في مقام بيان أصل الحكم وهذه في مقام بيان كيفيته . وفيه إن الظاهر خلافه فان في بعضها كانت كلمة « يجزى من البول أن تغسله » وهذا البيان يكون في صورة بيان الحكم بتمامه اى مع خصوصياته . أو يحمل تلك الروايات على خصوص البول الذي على الحشفة وهذه على البول الذي يكون في غيرها من البدن الَّا أن يقال إن التعليل في الذيل بأنه ماء يكون معمما للحكم فان البول على الحشفة ماء وعلى البدن أيضا كذلك فلا فرق بينهما ، ولكن يمكن الجواب عنه بان المراد بالتعليل هو عدم الاحتياج إلى الدلك لعدم كونه مثل سائر الأوساخ فالأقوى هو القول بكفاية المرة والاحتياط في المرتين من جهة عدم إمكان الجزم بروايات وجوب الغسل بإطلاقها والاعتقاد بكونها بصدد بيان المقام وعدم الجزم بالمراد من المثلين في رواية نشيط .

هامش
( 1 ) أقول إن النسبة من جهة ما كنا بصدده هو العموم والخصوص المطلق وحاصله هو أن نقول إن ما ورد لوجوب المرتين عام من جهة كون البول على الحشفة أو سائر الأعضاء وما دل بإطلاقه على كفاية المرة خاص بالبول الذي يكون عليها فلا معارضة بينهما ولا تكون النسبة العموم من وجه المصطلح .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 93 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي