ومن لا يقول به لا طريق له إلى الانجبار وسبب الضعف كون مروك بن عبيد وهيثم بن أبي مسروق في سندها . وفيه إن مروك بن عبيد موثق بما نقل الكشي من إن محمد بن مسعود سئل علي بن الحسن عن حاله فقال ثقة ، شيخ ، صدوق ، وأما ميثم فقال ابنه مرضى وهذه الرواية من الاعتبار بحيث يكون موردا لاعتماد الفقهاء حتى جعلوها متن فتاويهم فلا إشكال في هذه الرواية من حيث السند . وأما الدلالة ( 1 ) فتقريبها على الوحدة أن نقول بعد تناسب الحكم والموضوع لا معنى لان يكون البلل مطهرا لعدم صدق الغسل به فلا بد من أن يكون المراد هو القطرة المعلقة غالبا على رأس الحشفة والمراد بمثليها قطرتين وبإطلاقها تدل على أنهما إذا كانتا متصلتين أيضا يكفي للتطهير . وقد أشكل عليها أولا بأنها لا تكون في مقام بيان كيفية الغسل في الاستنجاء ولا تكون في صدد بيان التعدد والمرة بل تكون في مقام بيان ما يتحقق الغسل به في البول وهو المثلان لما على الحشفة وثانيا بأن الوحدة لا تستفاد من كلمة « مثلا » فان تعدد المثل يكون في صورة وقوع الفصل بين الصبين بحيث يحصل التعدد وإلا فأي فرق بين أن يقول ضعف ما على الحشفة أو مثلا ما عليها فنفس لفظ التعدد في المثل بالتعبير بالمثلين ينادى بوجوب التعدد والجواب عن هذا لإشكال هو أنه يمكن أن يكون المراد هو إن الأولى من القطرتين تذهب بالقطرة الموجودة من البول والثانية لحصول التطهير بحيث لو كانت قطرة واحدة لصارت مختلطة بالبول ولا توجب التطهير بخلاف صورة صب مثليه عليه وثالثا بان هذه الرواية معارضة بمرسلة أخرى عن النشيط أيضا في ذاك الباب الذي كانت هي فيه ( أعني باب 26 من الخلوة ) وفيها قوله عليه السّلام « يجزى من البول أن تغسله بمثله » والضمير في قوله بمثله بتناسب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 91
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩١
هامش
( 1 ) أقول والشاهد هو أن السؤال في صدر الرواية عن اجزاء الماء والبلل غيره فالمراد إن الذي يعتبر في الاستنجاء هو الماء .