تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

الحكم والموضوع لا يمكن أن يكون راجعا إلى البلل بان نقول يجزى من البول أن تغسله بمثل بلله لأن العنوان في الرواية هو الغسل وهو لا يتحقق به أو يكون الضمير راجعا إلى البول وهو لا يناسب أن يراد جميع بول شخص واحد ولو كان كثيرا فلا بد أن يراد به ما قلناه في تعبير المثلين فيكون بينهما تمام المعارضة ففي مقام الجمع أما أن يقال إن ( 1 ) المثل والمثلين واحد خصوصا يكون الراوي واحدا وهو نشيط فلا يكون بينها معارضة ويؤيده مرسلة الكليني ( في باب 26 من الخلوة ح 2 ) وروى أنه يجزى أن يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة وغيره وفي حديث 3 ، « وروى إنه ماء ليس بوسخ فيحتاج أن يدلك » فتكون الرواية في مقام بيان قلة ما يكون مطهرا ويكون المناط على ما يبقى على رأس الحشفة في تقدير الماء الذي يحتاج إليه في غسله وإما أن يقال تكون الروايتان في مقام بيان الحكم وهو وجوب الغسل في البول ولا يكون في مقام بيان الموضوع وهو الغسل مرة أو مرتين . وقال الشيخ إن المراد بمثله هو أنه لا يحتاج إلى أن يدلك لأنه ماء فلا معارضة وفيه إن هذا دعوى بلا شاهد وعلى فرض استقرار ( 2 ) التعارض فلا محالة يتساقطان . هذا كله دليل القائل بالمرة وأما دليل القائل بوجود التعدد فطائفة من الروايات فمنها صحيحة البزنطي ( في باب 26 من أحكام الخلوة ح 9 قال :

هامش
( 1 ) أقول إن هذا خلاف ظاهر الرواية ولا تكون مرسلة الكليني مؤيدة هذا الاحتمال بل هي بنفسها تدل على كفاية المثل نعم يكون مؤيدة لاحتمال إن المراد بالمثل هو مثل القطرة الباقية عليها وكذلك المراد بالبلل هو القطرة .
( 2 ) أقول : أنه لا تصل النوبة إليه بعد كون إحداهما مرسلة والأخرى مسندة فان المسندة مقدمة على المرسلة لو لم نقل بان كل واحدة منها يكون في مقام بيان أصل الحكم لا كيفية الغسل من التعدد والمرة .