ومنها ( ح 1 ) في باب 13 من أحكام الخلوة ) عن ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام قال قلت له للاستنجاء حد قال لا ، ينقى ما ثمة قلت ينقى ما ثمة وينقى الريح قال الريح لا ينظر إليه .
وتقريب الاستدلال إن الاستنجاء لا يكون لها حد وصرف النقاء يكفى ولا يكون فيه الكلام غير النقاء فباطلاقها دلت على كفاية المرة .
وقد أشكل عليها بان الاستنجاء مختص بالغائط فقط ولا يكون البول مصداقا له والشاهد عليه هو إن الريح لا يجب نقائه لان البول لا يكون له الريح بل هو للغائط والجواب عنه أن الاستنجاء في لسان المتشرعة كما في خبر نشيط يكون للأعم من البول والغائط وقد ادعى صاحب الجواهر صدقها على الأعم لغة وأما الريح فلو سلم أنه ليس للبول فلا يبعد أن يكون هذا البيان خصيصة من خصائص الفرد الذي تحت الأعم وهو الغائط ولا يضر بحكم البول ومنها ( ح 1 ) عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا انقطعت درة البول فصب الماء .
وهذه أيضا مطلقة من جهة أن الصب لا يكون مقيدا بالمرتين .
وقد أشكل عليها بأنها يكون في مقام بيان حكم آخر وهو أن الاستبراء لا يكون دخيلا في حصول التطهير بل يكفى الصب ولو لم يستبرء . والجواب عنه يمكن أن يكون في مقام بيان عدم العجلة في صب الماء ليختلط بالبول فلا يطهر بل إذا انقطع فيصب الماء عليه .
ومنها ( ح 5 باب 26 من أحكام الخلوة ) عن نشيط عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كم يجزى من الماء في الاستنجاء من البول فقال مثلا ما على الحشفة من من البلل . وهذه الرواية هي العمدة في المقام وقد استدل بها القائل بالمرة والمرتين بتقريبين ، وقبل البحث في الدلالة نتكلم في سندها فقد قيل إنها ضعيفة فمن كان قائلا بأن الشهرة جابرة للضعف يكون ضعفها منجبرا بعمل الأصحاب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 90
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩٠