تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الأمر الثاني في أنه هل يعتبر التعدد في غسل البول أو تكفي المرة فيه خلاف يمكن ادعاء الشهرة في كلا الطرفين وأما إثبات الشهرة في وجوب المرة فقط فهو مشكل فإنه نقلت المرة عن جمع منهم الشيخ والحلي وأبى الصلاح وابن براج والعلامة أيضا يميل إلى هذا القول والقائل بوجوب المرتين الشهيدان والفاضل الميسي والمحققان ولكل دليل أما دليل المرة فروايات منها ما ( في باب 9 من أبواب أحكام الخلوة ح 5 ) وهو موثقة يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الوضوء الذي افترضه اللَّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال قال يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين . وتقريب الاستدلال أنه عليه السّلام كان في مقام البيان وبيّن التعدد في الوضوء ولم يبين في الغسل في البول وهو كاشف عن إطلاقه وقد أشكل عليها بأنها وارد مورد حكم آخر وهو كيفية الوضوء ولا يكون في صدد بيان حكم البول من حيث التعدد والمرة وفيه إن البول والغائط لا شبهة في أي نجاستهما مانعة عن الصلاة وهو عليه السّلام يبين الغسل أيضا مضافا إلى بيانه للوضوء فكان في صدد بيانه أيضا فلا يمنع البيان بالنسبة إلى الوضوء البيان بالنسبة إلى الغسل الاستنجائي . ومنها صحيحة زرارة ( ح 1 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال لا صلاة الا بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأما البول فإنه لا بد من غسله . وتقريبها أنه كان في صدد البيان وبين لزوم ثلاثة أحجار في الاستنجاء وأطلق الغسل في البول وقد أشكل عليها بأنها في صدد بيان إن اللازم في البول هو الغسل والكافي في الغائط ثلاثة أحجار فلا يكفى البول الا الماء ولكن المرة والمرتين فلا تكون هذه الرواية في صدد بيانها . والجواب عن أنه عليه السّلام كان في مقام بيان الطهور كما يدل عليه الصدر والماء طهور البول ولم يقيد طهوريته بشيء