سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال إني ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتد ذلك علىّ فقال إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك فان وجدت شيئا فقل هذا من ذاك وهذه الرواية الأخيرة بخصوصها دالة على أنه في صورة العجز يجزى ما ذكر ولا ينافي ما مر من أنه لا بد في البول من الماء فان هذه دلت على إن عدم الأجزاء يكون في صورة الاختيار لا الاضطرار . ولكن الجواب عن هذه الروايات هو اعراض المشهور عنها أولا لأن فتواهم على خلافها وضعفها بحكم بن مسكين ومحمد بن خالد لكونهما مجهولين أو مطعونين ثانيا ، وضعف الدلالة في رواية محمد بن خالد بقوله كل شيء يابس زكى ثالثا ، لأن المراد بذلك إن اليابس لا يسرى إلى اليابس لا أنه طاهر ومعارضته برواية عيص بن القاسم رابعا ( في باب 31 من أحكام الخلوة ( ح 2 ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه قال يغسل ذكره وفخذيه الحديث وهذه الرواية صريحة في وجوب الغسل وعدم كفاية المسح . ثم على فرض عدم دلالة الدليل فتصل النوبة إلى استصحاب النجاسة بعد المسح . تتمة : إن ما ذكر من اعراض المشهور عن الروايات المعارضة غير تام عندنا لأن المشهور قائلون بتخفيف النجاسة وليس لهم سند الا هذه الروايات فإنما يمكن أن يكون سندهم دون قاعدة الميسور ، فلا يثبت ( 1 ) اعراضهم عنها ولكن دلالتها ( 2 ) ضعيفة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 88
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨٨
هامش
( 1 ) أقول إن غاية ما يستفاد من هذا الكلام عدم إثبات الاعراض ليوجب الضعف لولا هذه الجهة ولكن لا يثبت الجبر لنقول سندها تام والضعف في الدلالة فإن الضعف بواسطة من ذكر في السند بحاله .
( 2 ) لا يكون الضعف في الجميع فإن رواية حنان بن سدير دلالتها تامة والعمدة وجود المعارض وهو ما عن عيص بن القاسم مع ضعف السند وإن لم يثبت اعراض المشهور .