لا يقال يمكن أن يكون أياديهم عادية من غير مجوز شرعي لها لأنا نقول هذا الأشكال والاحتمال يكون في اليد الشخصية أيضا ولكن دليلها يكون في هذه الصورة وأما في صورة إحراز كونها غير عادية فليس لها وقع لعدم الاحتياج إلى اليد حينئذ . فصل في الاستنجاء يجب غسل مخرج البول بالماء مرتين . ( 1 ) أقول إن الكلام في المقام يكون في أمور : الأول هو إن البول لا يطهره الَّا الماء مطلقا اى سواء كان قادرا على الماء أو لم يكن فإنه في صورة العجز يجب أن يصبر حتى يجد الماء وهذا هو المشهور بل كاد أن يكون إجماعيا واحتمال الفرق بين القادر والعاجز وإن كان يوجد في الكتب ويدل عليه بعض الروايات مع قطع النظر عن تماميتها كما سيجيء ولكن لا قائل به على ما تفحصت نعم تخفيف النجاسة في صورة العجز بأي نحو كان يكون مشهورا . وكيف كان فالمهم في المقام التعرض للروايات التي وردت في المقام على عدم اجزاء غير الماء وهي على طوائف أربع : الأولى ما دل على وجوب غسل البول بالماء في مطلق المتنجسات به سواء كان في موضع البول أو غيره ( في باب 26 من أحكام الخلوة ) منها ( ح 1 ) عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البول يصيب الجسد قال صب عليه الماء مرتين ومنها ( ح 4 ) عن أبي إسحاق النحوي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن البول يصيب الجسد قال صب عليه الماء مرتين . ولا يخفى تقريبها من حيث العمومية فإن قوله عليه السّلام يصيب الجسد لا فرق بينه وبين موضوع البول والمراد بالصب هو الغسل بالماء وفيه إنا قد وجدنا خصيصة في البول الذي يكون في حال الاستنجاء من مذاق الشرع من طهارة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 86
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨٦
هامش
( 1 ) والأقوى كفاية الواحدة وإن كان الأحوط مرتين .