تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
لوجه اللَّه يجوز التصرف فيه إذا لم يكن مضادا لتصرف من صرح بهم الواقف في الوقف وأما من ناحية الغرض فأوضح فإن غرض الواقف من الوقف تحصيل الخيرات لنفسه فلو فرض إنه وقف مدرسة للطلاب ثم أراد جمع من الطلاب أو غيرهم من غير الساكنين أن يقرؤا القرآن في هذا المكان للواقف وكذا طلب المغفرة له فهل يمكن أن يقال لا يكون الواقف راضيا حتى يقال إن قوله عليه السّلام « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » ينطبق عليه فالحق هو القول بالتعميم والوجه الثاني مخالف لهذا الوجه وهو قول من يقول بأنه ينفى الغير متمسكا بان الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها . ثم إنه لو شك في إن الوقف على اى الأنحاء ، فعلى المبنيين يفرق بين جريان الأصل فإنه على فرض القول في هذا القسم بأنه يكون في حكم نفى الغير فالأصل عدم كونه عاما ويترتب عليه الأثر وهو عدم جواز التصرف وأما أصالة عدم كونه خاصا فلا تثبت إنه عام ليترتب عليه الأثر لأنها مثبتة والأصل المثبت ليس بحجة وأما الخاص فلا نحتاج إلى إحراز عنوانه لأنه على كلا التقديرين داخل فأصالة عدم العموم لا يكون لإثبات عنوان للخاص لتصير مثبتة بالنسبة إليه وأما على مبنى القائل بأنه يكون عاما فإذا شك فيه فحيث إن نفى الغير يحتاج إلى مؤنة زائدة فالأصل هو عدم نفى الغير فينتج جواز التصرف مطلقا ولا تجري أصالة عدم العموم فعلى التحقيق تنقلب أصالة العموم على مسلك غيرنا بأصالة عدم نفى الغير . ثم إنه هل يكون لنا دليل حاكم على أصالة العموم لو جرت أم لا ، فيه كلام يمكن أن يقال كما قال سيدنا الأستاذ الأصفهاني بأن العادة إذا كانت من جميع الناس المتدينين وغيرهم على جميع التصرفات الغير المضادة فإنها حاكمة على الأصل أو على الدليل إذا ثبت به عدم جواز التصرف في المقام لكن لا من حيث أنها عادة بل من جهة اليد النوعية فإنها مثل اليد الشخصية على الملك لها أمارية على الملكية فهذه أمارة على أن الحق لجميع الناس لان الوقف لا يصير ملكا