مسألة 22 - لا يجوز ( 1 ) التخلي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بالطلاب أو بخصوص الساكنين منهم فيها أو من هذه الجهة أعم من الطلاب وغيرهم ويكفي إذن المتولي إذا يعلم كونه على خلاف الواقع والظاهر كفاية جريان العادة أيضا بذلك وكذا الحال في غير التخلي من التصرفات الأخر . أقول إنه كان الأولى ذكر هذه المسألة في ضمن مسألة 19 وعلى اى حال فالصور التي تتصور في وقف المدارس ثلاثة : الأولى أن يكون الوقف للطلاب أو لغيرهم إذا لم يكونوا مزاحمين لهم فيما هو الغرض في الوقف عليهم من الدرس والبحث والسكونة وأمثال ذلك سواء كانوا طلابا أو غيرهم أو يكون الوقف عاما لهم ولغيرهم سواء كانت تصرفاتهم مضادة للطلاب أم لا . والثانية أن يكون الوقف لهم مع قيد عدم تصرف الغير مطلقا سواء كان مضادا أم لا . والثالثة أن يكون وقفا لهم من دون التصريح بالعمومية أو نفى الغير والكلام كله في الصورة الأخيرة فإن الأوليين لا اشكال فيهما من جهة الحكم بالعمومية والخصوصية وأما هذه الصورة فهل تكون ملحقة بالأولى أو بالثانية فيها وجهان أما وجه دخوله تحت القسم الأول مع قطع النظر عن غرض الواقف فلان الوقف تحرير ( 2 ) ملك وفكه ففيما صرح به يعمل عليه وفي غيره يكون الملك حرّا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 84
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨٤
هامش
( 1 ) بل يجوز إذا لم يكن بحيث يزاحمهم ويوجب خراب الوقف كما إذا كان سوق كثير الجماعة فأرادوا جميعا التخلية في بالوعة مدرسة الطلاب فان المزاحمة تمنع عن جواز ذلك .
( 2 ) أقول إن الملك وإن كان حرا ولكن نحن في صدد إنه لأي شخص التصرف فيه وصرف هذا مع قطع النظر عن الغرض لا يكون كافيا في إثبات أن سائر التصرفات يكون لغير الطلاب ولا يثبت أنه لهم أيضا نعم مع النظر إلى الغرض يكون الكلام صحيحا .