تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

كنّا لم نجز ذلك في بعض الموارد لأغراض أخر فعلى هذا يجوز التصرف الذي لا يكون مزاحما للدفن فان غرض الواقف ورضاه هو المعتبر في التصرف وهو تارة تكون منشئه في صيغة الوقف وتارة يفهم من قرائن المقام فعلى مبنى القائل بأنه يكفي ذلك ولو لم يكن منشأ باللفظ فلا إشكال في كل تصرف يكون كذلك بخلاف سائر المعاملات وأما التخلي فهو من باب إنه هتك الموتى وميت المسلم كحيه ولا شبهة في حرمة ذلك . مسألة 21 - المراد بمقاديم البدن الصدر والبطن والركبتان ( 1 ) . أقول إنه قد مر أن المستفاد من الروايات حسب ما اخترناه هو حرمة التخلي إلى القبلة ولو كانت الآلة منحرفة عنها إلى غيرها وكذا حرمته ولو كانت المقاديم إلى غيرها وكذلك في صورة الجمع بين كون الآلة والمقاديم إلى القبلة وأما على مسلك غيرنا في صورة ترتب الجزاء الواحد على الشرط المتعدد من إن كل واحد جزء العلة فالمحرم هو صورة الاجتماع فقط وأمّا في غير ذلك من المقاديم فالبطن داخل لانّه يكون مقابلا لها إذا كانت العورة مقابلة وأمّا الركبتان فلا تكونان مواجهتين حسب المتعارف من القعود للتخلي . وربما فرقوا بين البعث والزجر ففي صورة البعث كالصلاة إليها فاللازم هو المواجهة بالوجه وسائر المقاديم لأن المركب هو المناط في صدق الاستقبال أما في صورة الزجر عنه فحيث إن المركب ينتفى بانتفاء أحد أجزائه يكفي عدم مواجهة بعض الأعضاء غير العورة كما مر ويؤخذ بالقدر المتيقن من الدليل فإذا شك في اعتبار الانحراف بالوجه أيضا أم لا يقال إن المتيقن عدمه ونحن في الاستقبال يكفينا المواجهة لغة لأنها تصدق في الاستقبال بالوجه لا غير ولكن في المقام عدم صدق المواجهة يكون بنظر العرف .

هامش
( 1 ) لا دخل لهما في المقام بعد كون الحرام هو المواجهة بالعورة ومع المواجهة بها فهما منحرفتان عن القبلة غالبا .