تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
فنقول التحقيق هو إن الطريق يكون فك ملك لخير عام غير مزاحم بحق الملَّاك ، مثلا إذا قعد شخص من الأشخاص الذي يكون داره في ذاك الطريق أو غيره ممن لا يكون ضارا بالمال ولا بالناموس لا يرون به بأسا ولو فعل شخص من الأشخاص الذي يكون داره في ذاك الطريق ما ينافي ملكية غيرهم بحيث يكون مزاحما يمنعونه عن هذا العمل وليس هذا الَّا لأن التصرفات التي تكون مزاحمة لحق صاحب الدور التي تكون في هذا المكان تكون حراما وما لا يكون كذلك يكون حلالا فعلى هذا إن كان في هذا الطريق مكان إذا بال شخص فيه يذهب بوله إلى مكان آخر ولا يضر بواسطة رائحته بالغير لا يرى به بأس وأما الغائط فيه فهو حرام لأنه يكون فردا للمزاحمة حتما . والحاصل إن المناط في صدق المزاحمة وعدمه هو نظر العرف والمناط في جعل الطرق بناء العقلاء . وأما القسم الثاني فهو أيضا مثل هذا سواء تملكوا حريم دورهم وطريقها بالحيازة أو لم يكن ملكا لهم ويكون التصرف فيه مباحا لهم ولغيرهم إذا لم يكن مزاحما ويظهر من ذلك حكم الطريق النافذ أيضا فإنه أيضا لا فرق بينه وبين غيره كما ذكرنا من دأب العقلاء فإنهم لا يفرقون بين النافذ وغيره في المناط الذي ذكرناه ولا وجه لفرق المصنف ( قده ) بين النافذ وغيره . الفرع الرابع من المسألة هو حرمة البول على قبور المؤمنين لكونه هتكا لهم ، فأقول تارة يحاسب التخلي على القبور من جهة إن المقبرة وقف لخصوص الدفن فيه لا غير أو الأعم وتارة من جهة عنوان الهتك ، أما بالنظر الأول فإن كانت المقبرة لخصوص الدفن فيها فلا يجوز تلاوة القرآن أيضا على القبور والتحقيق هو خلاف ذلك لجواز التلاوة وسائر الأعمال الذي لا ينافي الغرض منها وهو دفن الموتى ولو جعلت المقبرة مثلا مسجدا بحيث يدفن تحته الموتى ويكون هو عاليا عن الأرض ولم يكن دعائمه أيضا بحيث يلزم منه النبش لا اشكال فيه وإن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 82 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي