مختصا بالصغار وهكذا حريم الملك المفروز إذا كان ذا الجدار والحق الجواز في الأراضي الكبار من جهة السيرة القطعية على الجواز ولا يخفى أنها هي الدليل لا كشف الرضا لأنه ربما يكون هذه الأرض للصغير أو يكون صاحبه شخصا بخيلا لا يرضى بذلك وكذلك الكلام في الأراضي التي تحسب حريما للبلد أو الملك المفروز والسر في ذلك هو إن الملكية في نظر الشرع لا تكون مطلقة بل بالنسبة إلى هذه الجهات ناقصة وكلَّما لم يزاحم حق المالك من التصرفات لا يكون له تسلط عليه ولذا مع عدم رضاه بذلك أيضا يجوز التخلي .
الفرع الثاني الوقف الخاص فعلى فرض القول بأنه يكون مفيدا للملكية الخاصة فحكمه حكم سائر الأملاك كذلك وأمّا على فرض القول بأنه تحرير لبعض التصرفات مثل الصلاة في المسجد والدرس في المدرسة فيكون ما يتصور مانعا من التصرف هو ما ورد من أن « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » ولكن هذا لا يكون في الواقع مانعا عن سائر التصرفات الغير المذكورة في الوقف فان مقتضى وقف مدرسة للتحصيل لا يكون المنع عن التخلي فيه أليس المسجد موقوفا للصلاة ويكون التحصيل والتدريس فيه أيضا جائزا وكذا بعض افراد البيع مثل بيع عبائات أو درر كما في المسجد الهندي في النجف الأشرف فمن ذلك وأمثاله نستكشف إن التصرفات الغير المزاحمة لما ذكر في الوقف لا اشكال فيها .
الفرع الثالث حكم التخلية في الطرق ولا بد في المقام أن نتفحص عن أن جعل الطرق في العقلاء لأي شيء هو فنقول الطريق إما نافذ وإما غير نافذ والثاني أما أن يكون بحيث أنه يشترى ملك بالشركة ثم يجعلون قسما منه للطريق وتارة يكون جعل الدور بحيازة ملك ويبقى مقدار من الأرض للطريق أو إنه أيضا يجعل تحت الحيازة لتصير طريقا فنحن نذكر حكم القسم الأول وهو الطريق الذي يكون مجعولا من قبل ملاك الأرض التي كانت ملكا لهم ومنه يظهر حال سائر الأقسام .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 81
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٨١