تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لأنه يكون في صورة دوران الأمر بين الوجوب والحرمة وهنا يدور الأمر بين الحرمة والإباحة فإن البول إلى غير جهة القبلة لا يكون واجبا مثل الصلاة إلى القبلة وربما قيل في المقام أنه على مبنى القائل بأن العلم الإجمالي علة تامة لتنجيز التكليف كما هو الحق يقتضي وجوب الموافقة القطعية إلَّا ما رخص فيه وفي المقام يكون الترخيص بالنسبة إلى بعض الأطراف بواسطة الاضطرار وأما بقية الأطراف فيه يجب الاجتناب عنها فالتخيير بدوي . وفيه إنه في صورة دوران الأمر بين الوجوب والحرمة إذا كان الشك في الحكم ويكون القصور من جهة البيان والدليل عليه هو ذلك بخلاف ما إذا كان الحكم معلوما بالتفصيل ولكن الإجمال في الموضوع والاضطرار صار سببا للإلجاء إلى ارتكاب بعض الأطراف فالساقط بالنسبة إلى ذلك البعض هو التكليف وبالنسبة إلى غيره فلا والتخيير بدوي . ثم إن هنا كلاما عن بعض الأعلام المعاصرين وهو إن الصورة الأولى والثانية في ذلك سواء لأنه في الصورة الأولى يكون بعض بوله إلى القبلة وبعضه إلى غيرها فما الفرق بينه وبين المقام من جهة الحكم حتى يقال بعدم الجواز مطلقا في الأولى دونه في الثانية . وفيه إن هذا ممنوع دقّة وعرفا ، أما من جهة الثاني فلأنه في نظره عمل واحد فيه المخالفة القطعية وأما من جهة الأولى وهي الدقة فلان الوحدة الاتصالية مساوقة للوحدة الشخصية ولا يحسب التدوير فعلا متعددا بل هو فعل واحد بخلاف الصورة الثانية فإن كل جهة تحسب فعلا غير الأخرى . مسألة 19 - إذا علم ببقاء شيء من البول في المجرى يخرج بالاستبراء فالاحتياط بترك الاستقبال أو الاستدبار في حاله أشد . أقول أنه قد مرّ في ما سبق بعض الكلام في ذلك من جهة الاستبراء والمسالك هنا ثلاثة : الأول ما هو المختار من أن الاستبراء والاستنجاء يكون من شؤون التخلي ويحسب منه فلا فرق في حرمة الاستقبال في الاستبراء بين أن