تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

اختياري وقد استفاد بعضهم من النبويين الدالين على الدخول في المخرج أو محل الغائط إن المراد هو البول الاختياري . مسألة 18 - عند اشتباه القبلة بين الأربع لا يجوز أن يدور ببوله إلى جميع الأطراف نعم إذ اختار في مرة أحدها لا يجب عليه الاستمرار عليه بعدها بل له أن يختار في كل مرة جهة أخرى إلى تمام الأربع وإن كان الأحوط ترك ما يوجب القطع بأحد الأمرين ولو تدريجا خصوصا إذا كان قاصدا ذلك من الأول بل لا يترك في هذه الصورة . أقول أما الصورة الأولى من هذه المسألة فدليلها واضح من جهة إن التدوير بالبول يوجب القطع بالمخالفة ولا يكون له الاضطرار إلى ذلك بل يكون مضطرا إلى بعض الجهات والضرورات متقدرة بقدرها ، وأما الصورة الثانية فهي مبنية على أن نقول بان التخير في صورة الاضطرار إلى أحد أطراف المعلوم بالإجمال اضطراري وربما قيل بان في المقام إذا كان في كل مرة يبول إلى أحد الأطراف الأربعة فإنه يعلم بعد ذلك بموافقة قطعية ومخالفة ذلك لأن أحد الأطراف كان قبلة وبعضها غير القبلة ولكن لما يكون دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة فلا محالة يجب أن يكون التخيير بدويا لدفع مفسدة المقابلة مع القبلة ضرورة أنه لو بال إلى أحد الأطراف لا يقطع بموافقة القبلة وفيه إن هذا كلام قديمي لا يمكن المساعدة عليه فان المصلحة ربما تكون أهم وربما تكون بالعكس ولكن ( 1 ) أصل الكلام هنا ممنوع

هامش
( 1 ) أقول إن البول إلى غير القبلة في المقام وإن لم يكن في نفسه حكمه الوجوب ولكنه من جهة طريان عنوان آخر الذي صار سببا للاضطرار مثل الضرر على النفس يصير حكمه الفعلي هو الوجوب فان الاضطرار وإن كان يرفع الحرمة عن بعض الأطراف ولكن يلازمه الوجوب من جهة أخرى فادراج البحث في باب المفسدة والمصلحة لا اشكال فيه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 78 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي