تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

الأمر بالإزالة والصلاة فإن من عصى أمر إزالة النجاسة عن المسجد يتوجه إليه أمر الصلاة . والحاصل يقول المولى إن عصيت النهي عن التصرف في الغصب وتصرفت فتوضأ . وقد أشكل شيخنا النائيني ( قده ) بان هذا لا يكون من باب الأهم والمهم لأن المهم إذا كان فيه الأمر في ظرف الأهم يكون من باب الترتب وأما على فرض عدم كونه كذلك كما في المقام فلا يكون مقامه فإنه بعد العصيان يتوجه إليه أمر الوضوء وحيث يكون الوجدان قيدا للأمر به فلا ملاك له فالوضوء واجب إن كان واجدا والتيمم واجب إن لم يكن كذلك فبالعصيان يتوجه إليه أمر الوضوء ويخرج عن الترتب لأنه لا مصلحة له في ظرف التيمم أصلا . والجواب عنه أما بناء فهو عدم قبول قيدية الذيل للصدر بل الصدر مطلق ويكون للوضوء ملاك حين الغصب مضافا إلى أن دائرة الترتب أوسع من كون الأمر في الأهم والمهم في ظرف واحد بل يشمل حتى هذه الصورة التي تحدّث المصلحة بعد العصيان ولا يكون مختصا بما استظهره الأستاذ ( قده ) فتحصل صحة الوضوء عند الانحصار مع عدم العلم بالغصب وعدمها مع العلم به . وأما إذا لم يكن منحصرا فالفقهاء يقولون بصحة الوضوء لأن الأمر بالوضوء في هذا الحين موجود والمكلف بسوء اختياره اختار المغصوب ولا يكون مأمورا بالتيمم في هذه الصورة ( 1 ) وأما في صورة إفراغ الماء من الكأس إلى كأس أخرى فهو أيضا وإن كان حراما ولكن يجب عليه الوضوء به لكونه واجد الماء بهذا النحو .

هامش
( 1 ) وأضف إليه أنه في صورة العلم بالغصب أيضا على مبنى الأستاذ ( مد ظله ) باطل لعدم إتيان قصد القربة منه فيجب عليه الوضوء من ماء آخر بخلاف السابق فإنه كان مأمورا بالتيمم .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 8 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي