تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

قلت على فرض سقوط الخطاب فإنه إما يتمسك بإطلاق الهيئة كما هو ( 1 ) المختار من عدم تبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية أو بإطلاق المادة كما عليه القدماء وأما على فرض الجمع بين المطلق والمقيد فلا يسقط الخطاب أيضا لبقاء إطلاقه بحاله على فرض عدم التقييد . والحاصل على فرض بقاء إطلاق الصدر ففي المقام يكون من باب اجتماع الأمر والنهي ، الأمر بالوضوء والنهي عن الغصب والحق عندنا جواز الاجتماع في مرحلة الجعل ( 2 ) ومنعه في مرحلة الفراغ فالوضوء باطل لعدم إمكان قصد القربة ممن يعلم أن عمله هذا تصرف في مال الغير الذي نهى عنه المولى ولكن في صورة الجهل بالغصبية تظهر ثمرة ما قلناه من بقاء الملاك بعد سقوط الخطاب فمن لا يلتفت إلى الغصب يقصد القربة ولا اشكال . هذا كله على فرض القول بأن القدرة في الدليل هي القدرة على جميع العمل قبله كمن يكون له الماء لجميع الوضوء وأما على القول بأن القدرة التدريجية تكفى لصدق كونه واجدا كمن يعلم أنه إذا أخذ كفّا من الماء من شخص وغسل صورته يرحمه ويعطيه كفا آخر إلى أن يتم الوضوء فهنا الأمر بالوضوء يكون على نحو الترتب فان هذا الشخص كلما أخذ غرفة ولو غصبا يقدر على إتيان جزء من الوضوء بالماء المباح وهكذا إلى أن يتم . ومعنى الترتب هو أنه يكون أمر التيمم متوجها إليه في هذا الحين فان عصى وغرف الغرفة فحيث يصير واجدا يذهب بموضوع التيمم فيجب عليه الوضوء مثل من لم يأخذ الغريق الأهم إنقاذه فيتوجه إليه أمر المهم فيكون أيضا مثل

هامش
( 1 ) أقول إنه قد مر الإشكال في ذلك وتبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية في مقام الإثبات وإنه لا طريق لنا إلى بقاء الملاك بعد سقوط الخطاب .
( 2 ) بل الامتناع في الجعل أيضا لأن المولى حين التشريع يرى بعينه الدقيقة جميع الأفراد منحلا ولا يمكن انحلال حكم النهي والأمر على هذا الشخص .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 7 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي