تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الغسل منهما مع العلم باطل مع الانحصار بل مطلقا ( 1 ) نعم لو صب الماء منها في ظرف مباح فتوضأ أو اغتسل صح وإن كان عاصيا من جهة تصرفه في المغصوب . أقول إن الدليل جواز التصرف في مال الغير بناء العقلاء الذي أمضاه الشارع وكذلك تكون سيرة المتشرعة أيضا على عدم الجواز ودليل الإمضاء روايات : فمنها ما عن مولانا صاحب الزمان صلوات اللَّه عليه وعج « لا يجوز لأحد أن يتصرف الغير الَّا بطيب نفسه » وهي صحيحة معمولة بها وهي عاملة شاملة للاستعمال مطلقا وقد استدل بعض المعاصرين بالنبوي وهو قوله صلى اللَّه عليه وآله « حرمة مال المسلم كحرمة دمه » ( في الوسائل ج 8 باب 152 من أحكام العشرة ح 12 ) وتقريب الاستدلال بحرمة مال المسلم ودمه كليهما والضمان في إراقة دمه والتصرف في ماله سواء وفيه إن ( 2 ) الاستدلال بها في صورة إتلاف العين صحيح وأما عدم جواز التصرف مع بقاء العين فلا يستفاد منها والفرق بين إراقة الدم والتصرف في المال هو إن المال يجوز التصرف فيه برضا من صاحبه والدم لا يجوز إراقته ولو برضا صاحبه واحترام المال لا يكون مربوطا بحرمة التصرف فيه ، على إن الرواية مرسلة . ومنها موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال من كان

هامش
( 1 ) هذا هو الأقوى ولا فائدة لعدم الانحصار والنسيان والجهل في مبغوضية الوضوء من المغصوبة .
( 2 ) سوق الرواية يدل على أن المال كأهمية الدم فكما إنه يحرم ويحرم إيجاد كل شيء يوجب إراقته ولا يكون لأحد التصرف فيه بنحو من الأنحاء كذلك المال فالرواية شبّه المال فيها بالدم أحسن تشبيه ويستدل به على منع التصرف فمن تصرف في مال الغير هتك احترامه مطلقا فكما إنها يجوز إشراب الدواء إلى شخص نعلم أو نحتمل أن يكون لهلاكه كذلك المال . وكيف كان لو لم تدل هذه لا ينحصر الدليل بها .